مسيرة سابقة لفلسطينيي 1948
 
شارك الآلاف من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر في مسيرات كبرى جابت اليوم بلدات عربية إحياء لذكرى 13 شابا استشهدوا برصاص الاحتلال أثناء مشاركتهم في مظاهرات مؤيدة لـانتفاضة الأقصى، كما شهد قطاع غزة مسيرتين كبيرتين في ذكرى الانتفاضة وتضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
فقد نظمت اليوم مسيرات ومهرجانات في الجليل والمثلث والنقب، وتوجهت أعداد كبيرة من الأهالي لزيارة أضرحة الشهداء الذين سقطوا في انتفاضة الأقصى التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2000.

يشار إلى أن إسرائيل ردت على مظاهرات فلسطينيي 48 -التي جاءت انتصارا للقدس والأقصى عام 2000 عقب زيارة قام بها لمنطقة الحرم رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون- بقتل 13 من المتظاهرين وإصابة العشرات بجراح.
 
ومع أن لجنة التحقيق الرسمية (لجنة أور) كانت قد أوصت بمحاكمة المسؤولين في الشرطة الإسرائيلية وباستعجال تطبيق المساواة المدنية للمواطنين العرب، لكن توصياتها ظلت حبرا على ورق.
 
قوات الاحتلال تقمع مظاهرة نسوية سابقة داخل الخط الأخضر
وقد عبر عضو الكنيست عن القائمة العربية الموحدة مسعود غنايم للجزيرة نت عن قناعته بأن انتفاضة الأقصى أثبتت أن فلسطينيي الداخل جزء حيّ من شعبهم الفلسطيني، وأنهم على استعداد للتضحية بأغلى ما يملكون دفاعا عن مقدساتهم وعن حقهم في أرضهم.
 
وأكد أن موقف كافة فلسطينيي 48 من إطلاق النار على مواطنين تظاهروا تعبيرا عن غضبهم بطريقة ديمقراطية خلال انتفاضة 2000، هو أنه جريمة ارتكبتها إسرائيل، داعيا إلى "تقديم القتلة للمحاكمة، وإلا فسيبقى الجرح مفتوحا".

وتابع غنايم أن "ديمقراطية إسرائيل سقطت في الامتحان أثناء انتفاضة الأقصى عام 2000 لأنها انتقلت من الاحتواء إلى الاستعداء في تعاملها المتواصل مع مواطنيها العرب، ويكفي دليلا على ذلك تصريحات ليبرمان والقوانين العنصرية المختلفة".
 
وبدورها اعتبرت النائبة في الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي حنين الزعبي أن فلسطينيي 48 كانوا ضحية للمشروع الصهيوني، لكنهم تمردوا على دور الضحية وتحدوا جلاديهم وخرجوا للشارع منتفضين كجزء من الشعب الفلسطيني.
 
وطالبت الزعبي -في هذا الوقت بالذات الذي تبرز فيه إسرائيل كدولة ترتكب جرائم حرب- بإعادة فتح ملف أحداث هبة القدس والأقصى. وأضافت "نحن كأقلية عربية في هذه البلاد علينا طرح قضيتنا بقوة على طاولة المفاوضات، ولكن ليس كما يريد ليبرمان بل بشكل مغاير لحفظ حقوقنا كاملة كأقلية قومية في هذه البلاد".
 
حنين الزعبي طالبت بإعادة فتح ملف هبة القدس
وكانت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48 قد دعت أمس إلى إضراب عام وللمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى بمسيرة جماهيرية في كفر كنا قضاء الناصرة.

وتأتي ذكرى الانتفاضة الثانية تزامنا مع دعوات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لتعديل الحدود والتبادل السكاني، وهذا ما يعتبره فلسطينيو 48 دعوة جديدة للترحيل.
 
الأسرى
وفي قطاع غزة جابت مسيرتان اليوم وسط وجنوب القطاع إحياء للذكرى العاشرة لانتفاضة الأقصى، وتضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال، واحتجاجا على مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وقد طالب أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -التي دعت لمسيرة في مخيمات وسط قطاع غزة- بالوقف الفوري للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل الجارية برعاية أميركية.

وبدورها تبنت حركة الجهاد الإسلامي في المسيرة التي دعت إليها بمدينة خان يونس جنوبي القطاع موقفا مماثلا من المفاوضات، وقال القيادي في الحركة محمد الهندي إن "الكيان الصهيوني يستمر في جرائمه وتهويده للقدس متخذا من المفاوضات غطاء لجرائمه"، ودعا السلطة الفلسطينية إلى الانسحاب من هذه المفاوضات.

المصدر : الجزيرة