اختيار المالكي تم في اجتماع قاطعه المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة (الفرنسية)

اختارت غالبية الائتلاف الوطني العراقي -الذي يضم الكتل الشيعية العراقية- رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي مرشحا لمنصب رئيس الوزراء، وذلك خلال اجتماع عقده الائتلاف اليوم الجمعة بغياب اثنين من مكوناته هما المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة.
 
وقال النائب عن تيار الإصلاح المنضوي ضمن الائتلاف فالح الفياض للصحفيين في ختام الاجتماع إن التحالف الوطني اختار "بالتوافق" نوري المالكي مرشحه لرئاسة الوزراء. ودعا البرلمان إلى الانعقاد في أسرع وقت.
 
وقد قاطع الاجتماع المجلس الأعلى الإسلامي في العراق الذي يتزعمه عمار الحكيم وحزب الفضيلة الإسلامي وبعض المستقلين الذين يعترضون على ترشيح المالكي، في حين حضر النائب هادي العامري عن منظمة بدر المتحالفة مع الحكيم الاجتماع وحيدا.

وقال مصدر في المجلس الأعلى الإسلامي في العراق إن الاجتماع عقد بناء على اتفاق بين حزب الدعوة بزعامة المالكي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.
 
وبينما أكد مصدر في التحالف الوطني أن المالكي حظي بتوافق غالبية أطراف التحالف، قال مصدر في المكتب الإعلامي للقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي إن الاجتماع "لم يكن مقرا من قبل الائتلاف الوطني، وإنما جاء بموجب اتفاق بين الصدريين وحزب الدعوة".
 
ومن جهته قال باسم الشريف الناطق باسم كتلة حزب الفضيلة في الائتلاف الوطني العراقي "كنا نريد آلية مبنية على التوافق لتسمية مرشح التحالف لرئاسة الحكومة المقبلة، لكن ما تم في اجتماع اليوم هو آلية مبنية على اتفاقات ثنائية أدت لمقاطعتنا الاجتماع".
 
واعتبر في تصريح للجزيرة أن ترشيح المالكي سيصطدم بعقبات من قبل الفعاليات السياسية الأخرى مثل القائمة العراقية، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك إجماع على اختيار المالكي، وأن غياب مكونات من التحالف عن الاجتماع لا يعني التوافق على ذلك.
 
يذكر أن التحالف الوطني نجم عن اندماج ائتلافيين شيعيين فازا في الانتخابات التي جرت في السابع من مارس/آذار الماضي، وهما ائتلاف دولة القانون (89 مقعدا) بزعامة المالكي والائتلاف الوطني (70 مقعدا) بزعامة الحكيم.
 
ويضم الائتلاف الوطني التيار الصدري (40 مقعدا) الذي اتخذ خطوة مفاجئة قبل أيام عبر تأييده انتخاب المالكي، وهو الأمر الذي أحدث انعطافة لصالح الأخير بعد أن كان من أشد معارضيه ومنتقديه. كما يضم أيضا المجلس الأعلى الإسلامي (20 مقعدا) والفضيلة (7 مقاعد) وتيار الإصلاح (3 مقاعد) والمؤتمر الوطني (مقعد واحد).
 
الاجتماع عقد بناء على اتفاق بين مقتدى الصدر والمالكي (رويترز)
المرجعية تطالب

وفي هذه الأثناء طالبت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني اليوم الجمعة الكتل السياسية بالتنازل عن سقف مطالبها والإسراع بتشكيل الحكومة.
 
ونبه الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني خلال خطبة الجمعة في صحن الإمام الحسين بمدينة كربلاء (118 كلم جنوب بغداد) إلى وجود تصلب وتشدد في مواقف الكتل السياسية العراقية.
 
وقال إن هناك مجموعة من الأسباب الأساسية التي تعوق عملية تشكيل الحكومة بينها عدم وجود مقدار كاف من الثقة بين الكتل السياسية.
 
وأضاف أن "هناك توجسا وقلقا، ولا بد من توفير مقدار كاف من الاطمئنان ومد جسور الثقة بين الكتل، إذ ليست هناك مرونة كافية تبديها الكتل السياسية في سقف مطالبها، بل هناك تصلب وتشدد مستمر في سقف المطالب، وبالتالي يصعب الوصول إلى حل سريع وتفاهم مشترك مما يؤدي إلى تعقد الأمور".
 
وذكر الكربلائي "أن مطلب المرجعية الشيعية العليا والشعب العراقي هو أن على هذه الكتل وضع الثقة فيما بينها من أجل الوصول لمجلس نواب وحكومة أحسن أداء وأفضل من السابق".

المصدر : الجزيرة + وكالات