أنهى المبعوث الأميركي جورج ميتشل جولة جديدة في الشرق الأوسط دون تقدم في مفاوضات السلام التي هددت السلطة الفلسطينية بمغادرتها إذا لم يمدد تجميد الاستيطان، وإن كانت ستتخذ قرارها النهائي في ضوء اجتماعٍ لمنظمة التحرير الفلسطينية وآخر لوزراء الخارجية العرب، في وقت تحدثت فيه صحف إسرائيلية عن عرض أميركي سخي لإغراء حكومة بنيامين نتنياهو بتجديد تعليق أعمال البناء.
 
وتحدث ميتشل في رام الله -حيث التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ختام جولته التي التقى فيها أيضا نتنياهو- عن أن الطرفين اتفقا على مواصلة المحادثات بصورة غير مباشرة، كما تحدث عن عراقيل لم يحدد طبيعتها.
 
وتزامنت زيارة ميتشل –الذي ينتقل إلى قطر ثم مصر فالأردن- مع أخرى لمسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي اجتمعت بعباس ونتنياهو وحثت الأخير على تمديد التجميد.
 
وقالت في القدس "الدول الكبرى حريصة جدا على ألا يعرّض إنهاء التجميد للخطر إمكانيةَ تحقيق سلام طويل الأمد".
 
ولم تقرر حكومة إسرائيل بعد الاستجابة لهذا الطلب، واكتفى نتنياهو بالقول بعد لقاء ميتشل اليوم إن حكومته تبذل جهودا مع المبعوث الأميركي لمواصلة المحادثات.
 
أعمال بناء بمستوطنة إليعازر بالضفة حيث يعيش نصف مليون مستوطن (رويترز)
العائق الكبير

العائق الكبير أمام المحادثات هو الاستيطان، كما قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي شدّد على أن المفتاح في يد إسرائيل التي عليها الاختيار بين السلام والاستيطان.
 
وقال الناطق باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس أبلغ ميتشل بوضوح ألا مفاوضات في ظل استمرار الاستيطان.
 
أما قيادي منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه فقال إن الإصرار على الاستيطان يرقى إلى رفض محادثات السلام.
 
لكن السلطة أرجأت قرارها النهائي بشأن ترك المحادثات إلى حين عقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اجتماعها هذا السبت ترفع نتائجه إلى لقاءٍ لوزراء الخارجية العرب في الرابع من الشهر الجاري، لكنه قد يؤجل إلى الثامن منه بطلب مصري.
 
عرض أميركي
وتحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن عرض "سخي جدا وغير مسبوق" يشمل تعهدات أمنية -بما فيها أسلحة متطورة جدا ووجود عسكري إسرائيلي مستمر في غور الأردن بعد قيام الدولة الفلسطينية والتعاون الأمني ضد إيران- قدمته واشنطن لإقناع إسرائيل بتمديد التجميد، ورفضه نتنياهو، وإن لم يكن رسميا.
 
ونفى البيت الأبيض أن يكون باراك أوباما بعث رسالة تعهدات إلى نتنياهو، لكن مسؤولا إسرائيليا رفض كشف هويته أكد وجودها.
 
وأبدى معلقون إسرائيليون مفاجأتهم للرفض، لكنهم قالوا إن نتنياهو يخشى أن يفقد السلطة إذا سار بأسرع من الوتيرة التي يسير بها تحالفه الذي تسيطر عليه أحزاب تؤيد المستوطنين.

المصدر : وكالات