قادة القائمة العراقية رهنوا مشاركتهم بالانتخابات بالعدول عن شطب المطلك (الجزيرة)

هاجم قادة القائمة الوطنية العراقية قرار هيئة المساءلة والعدالة الخاص بشطب اسم الأمين العام للقائمة وزعيم جبهة الحوار الوطني صالح المطلك من الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها بالسابع من مارس/ آذار المقبل، ووصفوا القرار بأنه غير قانوني لأن الهيئة ذاتها غير دستورية.

وقال قادة القائمة في بيان إن قرار مشاركتهم بالانتخابات من عدمه سيتحدد قبل يوم من تاريخ إجرائها في حال عدم العدول عن شطب اسم المطلك.

من جهته دعا إياد علاوي رئيس الوزراء السابق ورئيس القائمة العراقية حكومة نوري المالكي وأنصارها إلى وقف ما سماه تدخلاتها الخطيرة في العملية الدستورية الشرعية.

وأضاف علاوي في بيان صدر عنه أن شمول المطلك بقانون اجتثاث البعث يدفع البلاد إلى حافة الهاوية، وهو ما يؤدي إلى تقويض أسس التعاون المشترك بين المكونات الأساسية بالعراق، على حد قول البيان .

وكان المطلك هدد باللجوء إلى المحكمة الاتحادية والأمم المتحدة إذا لم يتم التراجع عن قرار شطبه وكيانه السياسي من قوائم المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة.

كما وصف في حديث للجزيرة هيئة المساءلة والعدالة بأنها "هيئة غير شرعية" مشيرا إلى أن أعضاءها غير مثبتين من قبل البرلمان لأنهم ينتمون إلى أحزاب سياسية.

وأضاف أنه "لا توجد الآن هيئة مثبتة من قبل البرلمان اسمها هيئة العدالة والمساءلة، وإنما الموجود هو هيئة اجتثاث البعث التي أسسها بول بريمر والتي يتعكزون عليها في تجويع الناس وتخويفهم".

وأشار المطلك إلى أن "هذا القرار يطبخ منذ عشرة أيام من قبل مؤسسة لها ارتباطات بالجارة إيران، لأنه ليس طبيعيا أن يصدر القرار في نفس اليوم الذي يزور فيه وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بغداد".

محمود عثمان اعتبر أن شطب المطلك لا يخدم المصالحة الوطنية (الجزيرة)
قرار الشطب

وكانت
هيئة المساءلة والعدالة -البديل لهيئة اجتثاث البعث بالعراق- قد أصدرت الخميس قرارا بشطب اسم المطلك من قائمة المرشحين للانتخابات المقبلة، وبرر المدير العام للهيئة علي اللامي القرار بأنه اتخذ على خلفية الترويج لأفكار حزب البعث.

وقال اللامي إن الهيئة استندت في قرار الشطب إلى وثائق بهذا الغرض، وهي مستعدة لتزويد المحكمة بالأدلة والوثائق إذا طلب منها ذلك، مشددا على أن قرار الهيئة نهائي ولا رجعة عنه.

من جهته قال النائب في التيار الصدري فلاح شنيشل إن القرار اتخذ بعد بروز أدلة جديدة تشير إلى أن المطلك كان يدعم ويمجد حزب البعث، وأكد شمول 13 كيانا سياسيا آخر بقرار الاستبعاد من الانتخابات.

وتعليقا على ذلك وصف رئيس اللجنة القانونية لمجلس النواب قرار هيئة المساءلة والعدالة بشطب المطلك بأنه ناقص من الناحية القانونية لأن المجلس لم يصوت حتى الآن على تشكيل مجلس الأمناء للهيئة.

وأضاف بهاء الأعرجي في تصريح لإحدى القنوات التلفزيونية العراقية أن القرار لم يكتسب بعد الدرجة القطعية لأنه خاضع للتمييز.

أما القيادي بالتحالف الكردستاني محمود عثمان فاعتبر أن شطب المطلك لا يخدم جهود المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن بوسع أي بعثي لم يرتكب جرما جنائيا ولم يكن قياديا بالنظام السابق العمل والمشاركة بالعملية السياسية.

وأشار عثمان إلى أن من بين القوائم الأخرى التي قررت هيئة المساءلة شطبها التجمع الجمهوري العراقي الذي يتزعمه سعد عاصم الجنابي، وتجمع الوحدة الوطنية بزعامة نهرو عبد الكريم.

من جهتها أكدت عضو المفوضية العليا للانتخابات حمدية الحسيني أن المفوضية لم تتلق بعد أي طلب بشطب أي قائمة سياسية من المشاركة بالانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات