الساعدي: بعض البلدان تجاوبت مع محاولات إعادة الفاسدين الفارين للخارج
عبد الستار العبيدي-بغداد
كشف مسؤول كبير في هيئة النزاهة بالعراق عن فرار متهمين بالفساد المالي والإداري إلى خارج البلاد.
 
وقال عزت توفيق نائب رئيس هيئة النزاهة للجزيرة نت "لقد تأكد لدينا فرار أعداد من المسؤولين في وزارات ودوائر الدولة من الملاحقين قضائياً بتهم الفساد".
 
وأشار إلى وجود صعوبات في التعرف على التفاصيل الخاصة بالمسؤولين الفارين، قائلا إن البعض قد يكون انتقل من منطقة سكنية إلى أخرى، وأضاف أنه "تأكد لدينا أن البعض منهم قد غادروا العراق بأسماء مزورة".
 
وقال المسؤول في هيئة النزاهة إن لديه الكثير من الأسرار بخصوص الفاسدين في الحكومة العراقية، "إلا أنه لا يستطيع الكشف عنها في الوقت الحالي".
 
وقد وجهت هيئة النزاهة اتهامات لمسؤولين في الحكومة لم تحدد أسماءهم، وقالت إنهم يقدمون الحماية لأشخاص متهمين بالفساد المالي والإداري، مؤكدة أن البعض من المتهمين يحظون بحماية مسؤولين أقوياء.
 
وكانت هيئة النزاهة قد أصدرت نحو 630 مذكرة اعتقال ضد مسؤولين عراقيين يشتبه في ضلوعهم في قضايا فساد خلال عام 2009 وحده، وأكدت أن مسؤولين كباراً تدخلوا وأغلقوا 135 قضية في وزارة النفط فقط، وتم التغاضي عن 1552 قضية أخرى.
 
وبدوره قال رئيس لجنة النزاهة في البرلمان العراقي صباح الساعدي للجزيرة نت إن لجنة مجلس النواب تعمل مع هيئة النزاهة في مجلس القضاء الأعلى وبالذات الادعاء العام ووزارة الداخلية، حيث يتم ترتيب الأوراق المتعلقة بمئات المتهمين بقضايا الفساد.
 
كما تحدث عن "مساع لإعادة الفارين"، مشيرا إلى تجاوب بعض البلدان مع هذه التحركات, حيث يحمل بعض هؤلاء المتهمين جنسيات الدول التي هربوا إليها.
 
وفي مواجهة ذلك أشار الساعدي إلى مطالبات بإسقاط تلك الجنسيات عن المتهمين، وقال "نحن نعتقد أن المسؤول يجب أن يحتفظ بهويته العراقية فقط".
 
وعن طبيعة قضايا الفساد قال الساعدي إن قضية وزارة التجارة هي من أمهات قضايا الفساد الموجودة بالعراق، مشيرا إلى أنها تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات، كما تحدث عن قضايا أخرى بوزارة الدفاع تتعلق بصفقات التسلح وتصل أيضا إلى عشرات الملايين من الدولارات.
 
يشار إلى أن هيئة النزاهة تشكلت زمن الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر عام 2003، إضافة إلى لجنة للنزاهة في البرلمان.
 
وكان الهدف المعلن من تلك اللجان هو الحد من السرقات والرشى، لكن الفساد في المؤسسات الحكومية انتشر بصورة كبيرة طبقا لمنظمة الشفافية الدولية التي وضعت العراق في المرتبة الثانية بين الدول الأسوأ في مجال الفساد من بين 141 دولة في العالم.

المصدر : الجزيرة