جنود مصريون في برج مراقبة على الحدود يحملون جثة زميل لهم قتل أثناء الاشتباكات (الفرنسية)

عبرت وزارة الخارجية المصرية عن استيائها للأحداث التي شهدتها الحدود مع غزة وحذرت من أن أي محاولة جديدة لـ"استفزاز" الأمن المصري سيكون لها عواقبها، كما اتهمت النائب البريطاني جورج غالاوي الذي ترأس قافلة شريان الحياة إلى غزة بإثارة المشاكل.

وجاء ذلك في بيان صحفي لحسام زكي المتحدث باسم الوزارة، الأربعاء، تعليقا على المصادمات التي وقعت بين الأمن المصري وأعضاء القافلة في مدينة العريش قبل أن تكمل القافلة طريقها وتصل إلى غزة عبر معبر رفح.

ودافع زكي عن الموقف المصري مؤكدا أن السلطات المصرية قامت فور إعلان القافلة توجهها إلى ميناء العريش، بتقديم "تسهيلات استثنائية لها وبخاصة للجانب التركي المشارك فيها حيث تمت الموافقة على كل ما يحملونه من مساعدات".
 
وأضاف أن السلطات المصرية فوجئت بوصول 43 سيارة "صالون" ليس لها طابع إنساني ولا تحمل أي مساعدات ولم يتم إخطار السلطات بأن القافلة ستضم هذه السيارات، وهو ما دفع الجهات المصرية للتمسك بضرورة تطبيق الإجراءات سواء القانونية أو المتبعة في دخول البضائع (غير الإنسانية) إلى قطاع غزة على تلك السيارات.
 
كما نفى المتحدث المصري ما قاله بعض المتحدثين باسم القافلة بشأن وجود
اتفاق مكتوب بين القنصل المصري في العقبة والمسؤولين عن القافلة يسمح
بدخول القافلة بكل مركباتها من معبر رفح، وقال :"تؤكد وزارة الخارجية أن هذا الادعاء عار من الصحة بل يتسم بالكذب".
 

حسام زكي (الجزيرة-أرشيف)
اتهام ونفي
وحمل زكي النائب البريطاني المسؤولية عن إثارة المشاكل وأعمال الشغب التي جرت في العريش، "فضلا عن تهديده وبعض المشاركين بحرق السيارات داخل ميناء العريش".

وأضاف أن "كثيرا من أعضاء القافلة أظهروا حقدا أسودا وأعمى ضد أبناء
شعب مصر رغم كل المساعدات التي قدمها لهم الشعب المصري" مشيرا إلى أنه "رغم أعمال الشغب تمسكت قوات الأمن بضبط النفس".

من جانبه، نفى غالاوي عبر برنامج بلا حدود على شاشة الجزيرة الاتهامات المصرية بأنه لم يف بما تم الاتفاق عليه حول نوعية السيارات المسموح بدخولها إلى قطاع غزة.

في الوقت نفسه، انتقد المتحدث المصري تناول بعض الفضائيات العربية لتطورات قضية القافلة، مشيرا إلى أن الدول التي قدم منها المشاركون في القافلة "ما كان لها أن تسمح وتحت أي ظرف أن يتصرف هؤلاء على أرضها بالأسلوب الذي تصرفوا به على أرض مصر".
 
أسف فلسطيني
وكانت الرئاسة الفلسطينية أعربت مساء الأربعاء عن بالغ أسفها لمقتل الجندي المصري، أحمد شعبان محمد مصطفى، على الحدود مع قطاع غزة إثر اندلاع الاشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الأمن المصرية على الحدود المصرية الفلسطينية في منطقة صلاح الدين.
 
وقد أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس مساء الأربعاء أنها ستجري تحقيقاً في أحداث العنف قرب بوابة صلاح الدين الحدودية التي أسفرت عن مقتل جندي مصري وإصابة  35 فلسطينيًا بينهم خمسة في حالة خطيرة.

الشرطة الفلسطينية تحاول منع متظاهرين من إلقاء الحجارة على الجانب المصري (الفرنسية) 
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، إيهاب الغصين إن "تظاهر جماهير شعبنا على الحدود مع مصر الشقيقة هو تعبير سلمي وسلوك جماهيري عفوي ورد فعل تلقائي على الجدار الفولاذي وضد سياسة التعامل مع قافلة شريان الحياة".

وأكد الغصين على حسن العلاقة مع الجانب المصري مثمناً دور مصر في دعم ورعاية القضية الفلسطينية وشدد على "ضرورة إزالة كافة الأسباب التي تخلق حالة من التوتر والقلق والخوف والإرباك لدى جماهيرنا المحاصرة".

كما عبرت حركة حماس عن أسفها الشديد للأحداث التي وقعت وقال القيادي بها صلاح البردويل إنه يدعو "الجميع إلى ضبط النفس ووقف الحملات الإعلامية التي من شأنها تعميق الأزمة".

وبدورها، دعت الأمم المتحدة الأربعاء إلى الهدوء على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وعبرت عن قلقها إزاء "حوادث العنف" التي وقعت، كما أكدت على لسان المتحدث باسم أمينها العام، الحاجة إلى إعادة فتح جميع المعابر بموجب اتفاق حرية الحركة والوصول المبرم في عام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات