بعض قادة الطريقة المريدية التي لها حضور كبير في غرب أفريقيا

أمين محمد-نواكشوط
 
نظم نشطاء صوفيون تجمعا جماهيريا في العاصمة الموريتانية نواكشوط للتنديد باستفتاء سويسرا الذي أقر حظر بناء المآذن، وللتنديد بالإساءات التي توجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الدول الغربية، وسط ما وصفوه بحالة من عدم الاهتمام وعدم المبالاة من طرف قادة الدول الإسلامية.
 
وانتظم التجمع بمشاركة عدد من نشطاء الطرق الصوفية وببادرة من الطائفة المريدية، وهي إحدى الطرق الصوفية التي لها حضور كبير في غرب أفريقيا وخصوصا في السنغال, ولها نفوذ بالغ فيها في الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية.
 
وتضمن النشاط الذي يعد الأول من نوعه فعاليات متنوعة من ضمنها كلمات وأناشيد دينية.
 
وقال رئيس "دار القدوس" عبد الرحمن كي التي نظمت الحفل في نواكشوط إن ما أقدمت عليه سويسرا من حظر للمآذن لن يضر أحدا غير نفسها ولن يؤثر إلا على شعبها، مؤكدا أن الإسلام برموزه وشعائره ومآذنه سينتصر في نهاية المطاف، كما انتصر في محن وابتلاءات أقوى وأخطر في السابق.
 
كما أشار المسؤول في دائرة المريديين بنواكشوط خادم إمبوب إلى ضرورة تصدي المسلمين لقرار حظر المآذن.
 
فرق إنشادية شاركت في التجمع
وقالت الفنانة تكيبر بنت الميداح التي شاركت في التجمع إن حظر المآذن ستكون له آثار خطيرة على علاقات الغرب مع المسلمين، وكشفت أنها تنتج الآن أغنية تتعرض لكل هذه الأبعاد، وترد على الرسوم المسيئة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرة إلى أنها ستظهر في ذكرى المولد النبوي القادم.
 
بيان
وكان علماء وأئمة صوفيون من موريتانيا والسنغال وغامبيا والنيجر ومالي ونيجيريا قد وزعوا بيانا بنواكشوط خلال الأيام الماضية نددوا فيه باستفتاء سويسرا، وقالوا إنه جاء نتيجة لتعبئة الرأي العام السويسري ضد هذه المآذن.
 
وأكد البيان أن ما حدث في سويسرا ليس أمرا عارضا ولكنه جزء من ظاهرة تجلَّت في الرسوم الكاريكاتيرية بالدانمارك ونزع حجاب الطالبات في فرنسا مما يعد امتداداً لسلسلة أعقبت إعلان الحرب الصليبية على الإسلام منذ الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.
 
وشدد البيان على أن منع المنارات ليس من مصلحة الإنسانية بشكل عام، لأن فيه عدم اعتراف بالآخر، وإثارة للكراهية والعنصرية الدينية ضد الأقليات المسلمة في أوروبا، مما يعني فتحا لأبواب التطرف وانتهاكا للقيم الإنسانية مثل الحرية والعدل والمساواة.
 
تحرك طلابي
من جهتها نظمت المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة تجمعا احتجاجيا في جامعة نواكشوط ضد حظر المآذن في سويسرا، وضد الجدار الفولاذي الذي تقيمه مصر مع حدود غزة.
 
وقال رئيس المبادرة محمد يحيى ولد إبّيه إن هذا النشاط يأتي ضمن سلسلة نشاطات وتحركات تنظمها المبادرة ضد الاستفتاء السويسري الذي يزرع بذور الكراهية والحقد بين المجتمعات الإنسانية.
 
وطالب ولد إبّيه حكومات ورجال أعمال المسلمين بسحب أموالهم وودائعهم من البنوك السويسرية، أو التهديد بذلك على الأقل إذا لم تتراجع سويسرا عن حظر المآذن، احتراما للرموز الدينية للمسلمين، تماما كما تحترمها لغير المسلمين.

المصدر : الجزيرة