المشاركون في القافلة يعبرون عن ابتهاجهم بعد دخولهم القطاع (رويترز)

بدأ أعضاء قافلة "شريان الحياة3" اليوم الخميس نشاطهم في غزة بعد دخولهم القطاع مساء أمس، بينما عقد رئيس القافلة والنائب البريطاني جورج غالاوي مؤتمرا صحفيا تعهد فيه بتنظيم مزيد من قوافل المساعدات لأهالي غزة إلى أن يتم رفع الحصار الإسرائيلي.
 
وقال غالاوي "إذا أمد الله في أعمارنا فسنعود إليكم بمزيد من المساعدات إلى أن يفك هذا الحصار الإسرائيلي".
 
وكان النائب البريطاني قد كشف أمس قبل دخوله غزة أن قوافل شريان الحياة ستستمر من ماليزيا وفنزويلا وجنوب أفريقيا، وأن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قد يقود "قافلة شريان الحياة4"، وأن رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما ورئيس وزراء ماليزيا السابق محاضر محمد سيدعمان القافلتين اللتين ستنطلقان من بلديهما.
 
وغادرت قافلة "شريان الحياة3" ميناء العريش بعدما توصل منظموها إلى اتفاق -بوساطة تركية- مع السلطات المصرية إثر خلافات حول عدد السيارات المسموح بدخولها، واشتباكات بين المشاركين في القافلة وقوات الأمن المصري.
 
غالاوي (يمين) يتلقى الترحيب
من أحد مواطني غزة (رويترز)
وقد منعت السلطات المصرية مرور 48 سيارة عن طريق معبر رفح بدعوى أنها سيارات خاصة ولا تندرج في إطار الحافلات المخصصة للمساعدات الإنسانية، ولم تكن ضمن التفاهمات المتفق عليها مع المنظمين من الجانب التركي.

كما نقل عن مصادر مصرية قولها إن دخول تلك السيارات إلى القطاع وارد ولكن ليس عبر معبر رفح المخصص لدخول الأفراد والمساعدات الطبية، في إشارة إلى المعابر الإسرائيلية.

غير أن غالاوي اتهم في برنامج "بلا حدود" على شاشة الجزيرة مساء الأربعاء السلطات المصرية بأنها "خدعت" المسؤولين عن القافلة ونقضت اتفاقاً مكتوباً توصل إليه الطرفان برعاية تركية ينص على تسهيل إجراءات دخول المساعدات إلى غزة.

واعتبر أنه "آن الأوان لتغيير وزراء مصر وسياسات حكومتهم إذا كانت هذه هي نوعية الخدمة التي يقدمونها لشعب مصر العظيم"، مضيفا "لا أعتقد أن الشعب المصري يستحق هذه الحكومة".

كما انتقد غالاوي الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على طول حدودها مع القطاع، وقال إنها تساعد به على "خنق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لأنه صوت في انتخابات حرة ونزيهة" لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اعتبرها "حزبا لا تحبه مصر ولا إسرائيل ولا الولايات المتحدة ولا بريطانيا".

فلسطينيون يلقون الحجارة
على الجانب المصري من رفح (الفرنسية)
محاولات للتهدئة
وكانت القافلة قد دخلت إلى قطاع غزة مساء أمس بعد ساعات من  تظاهر بعض من أهالي غزة على الحدود مع مصر مما أسفر عن مقتل شرطي مصري.

وقالت مصادر أمنية مصرية إن تسعة من أفراد الشرطة المصرية أصيبوا خلال احتجاجات الأربعاء، بينما تقول مصادر طبية في القطاع إن 35 فلسطينيا -بينهم خمسة في حالة خطرة- أصيبوا بجروح أثناء الاحتجاجات.

وبدأت حماس باتصالات مع الجانب المصري لتطويق تداعيات المصادمات وتوضيح ملابسات ما جرى عند طرفي الحدود في رفح.

وقد اعترف عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار في بيان له اليوم بوجود حالة من التوتر في العلاقات بين الطرفين، وأن هناك جهودا مبذولة لاحتوائه بغية إنهاء الأزمة وتهدئة الأجواء، مشدداً على أن حماس حريصة على العلاقة مع القاهرة وحل جميع الإشكاليات ذات الصلة.
 
وكان المتحدث الرسمي باسم حماس سامي أبو زهري قال في تصريحات صحفية نشرت اليوم "إن انفلات الأوضاع على الحدود المصرية الفلسطينية وحوادث إطلاق النار كانت بسبب حالة الغليان التي يمر بها سكان قطاع غزة بعد عزم مصر بناء الجدار الفولاذي".

المصدر : وكالات,الجزيرة