العفو الدولية قالت إن العنف الطائفي زاد في مصر عام 2008 (الفرنسية-أرشيف)
قالت وزارة الداخلية المصرية إن الهجوم الذي استهدف مشاركين في قداس عيد الميلاد بمحافظة قنا ربما يكون انتقاميا لاغتصاب شاب مسيحي فتاة مسلمة في نوفمبر/تشرين الثاني بمنطقة نجع حمادي التابع لنفس المحافظة.
 
كما قالت الوزارة إن شهود العيان تمكنوا من التعرف على منفذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة نحو عشرة.
 
وأوضح أسقف نجع حمادي الأنبا كيرلس، أن سبعة أشخاص قتلوا هم ستة مسيحيين وحارس أمن, مشيرا إلى أنه غادر الكنيسة قبل قليل من وقوع الهجوم الذي نفذه شخصان على متن سيارة.
 
كما تحدث كيرلس عن تلقيه تهديدات من مجهولين وتحذيرات أمنية في الوقت نفسه, مشيرا إلى أنه أنهى القداس قبل ساعة من موعده المحدد. وقال إنه كانت لديه فكرة عن هوية المهاجمين، واصفا إياهم بالمتطرفين من المسلمين.
 
ووجه كيرلس أصابع الاتهام إلى شخص بعينه قال عنه إنه أحد "البلطجية" المعروفين بنجع حمادي، وأنحى باللائمة في الحادث على "غياب الوجود الأمني" في المدينة.
 
وسرد كيرلس روايته للحادث فقال إنه كان يسير بسيارته في شارع بورسعيد ففوجئ بسيارات تتبعه فعاد إلى المطرانية مرة أخرى ليدخل من الباب الخلفي، إلا أن "الجناة" تبعوه وفتحوا النار على مجموعة من الشباب خارج المطرانية.
 
وذكر كيرلس أن خمسة من المصابين في حالة حرجة، ونقلوا جميعا إلى مستشفى سوهاج العام. كما عبر عن شعور بالقلق إزاء "العنف عشية عيد الميلاد المجيد"، الذي يوافق اليوم الخميس، وذلك بسبب تهديدات سابقة إثر حادث اغتصاب فتاة مسلمة عمرها 12 عاما, مشيرا إلى أنه تلقى رسالة على هاتفه النقال تقول "هذا هو دورك". وذكر أن الشرطة طلبت منه البقاء في المنزل.
 
ويعد هذا الحادث هو الأكبر منذ حادث الكشح عام 2000 الذي راح ضحيته 21 مسيحيا. ويشار في هذا الصدد إلى أن تقريرا لمنظمة العفو الدولية قال إن الهجمات الطائفية التي تستهدف مسيحيي مصر -وعددهم يتراوح بين ستة وثمانية ملايين نسمة- قد زادت في عام 2008.

المصدر : وكالات