البرلمان فشل في عقد جلسة حول قانون البدون قبل نهاية العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

سعد السعيدي-الكويت

 يبدو أن حظ البدون في الكويت ليس بأفضل حالا من حياتهم المعيشية، حيث أن الجلسة الخاصة السابقة التي عقدها البرلمان قبل نهاية عام 2009، فشلت بسبب عدم اكتمال النصاب.
 
أما الجلسة التي عقدها البرلمان الخميس لمناقشة قانون الحقوق المدنية والقانونية والاجتماعية لغير محددي الجنسية وبرغم اكتمال نصابها، لكنها خرجت باتفاق على سحب القانون لمناقشته مع السلطة التنفيذية والخروج بحل توافقي حول هذه القضية التي دامت أكثر من أربعين عاما.
 
قانون الحقوق المدنية للبدون الذي يتكون من سبع مواد فقط، لا يناقش منح الجنسية الكويتية للبدون، بل يخفف من المعاناة التي يتعرضون لها من خلال ما جاءت به المادة الرابعة.
 
وتنص تلك المادة على منح جواز سفر ورعاية صحية وتعليمية وإقامة دائمة من خلال صرف بطاقة مدنية للبدون، إضافة إلى إصدار شهادات ميلاد لمواليدهم ووفاة لموتاهم ورخصة قيادة وغيرها من الحقوق المدنية.
 
جابر الخالد الصباح أكد رغبة الحكومة في حل جذري للقضية (الفرنسية-أرشيف)
اعتراض
الحكومة تلت بيانا بداية الجلسة على لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان، أكدت فيه عدم إمكانية تطبيق صرف بطاقة مدنية لغير محددي الجنسية بشكل مطلق.
 
كما أبدت اعتراضها على القانون بدعوى أنه يتعارض مع فلسفة بعض القوانين الكويتية لا سيما قانون الجزاء والجوازات والخدمة المدنية والشركات التجارية.
 
غير أن وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح الذي تصدى لمطالبات النواب أفاد بأن قضية البدون ليس هما تشريعيا فقط بل إن الحكومة تشاركهم هذا الهم، وتريد الحل الجذري الذي يقضي على هذه القضية ويطوي ملفها بشكل نهائي.
 
وعزا الوزير التعطيل الحكومي إلى عدم وجود استقرار في التشكيلات الحكومية منذ العام 2006.
 
ظواهر سلبية
من جهته اعتبر النائب صالح عاشور أن الوزراء غير قادرين على حل القضية أو حتى تسهيل أمور البدون، مؤكدا أن الحل هو أمر يأتي من الحكم.
 
بينما رأى أحد النواب أن الاستمرار بعدم حل هذه القضية سوف يؤدي لظهور ظواهر سلبية على المجتمع حيث يمكن أن تتفشى السرقات بعد أن ينتشر الجوع والفقر، الأمر الذي يعود بالضرر على الأمن الوطني.
 
وأعرب نواب آخرون عن خشيتهم من أن يتم تدويل قضية البدون وبذلك قد تجبر الكويت على تطبيق حلول تأتي من الخارج، لاسيما وأن منظمات حقوق الإنسان الدولية قد تناقش أمر قضية البدون في مايو/ أيار المقبل، الأمر الذي قد ينتج قرارات تضر بسمعة الدولة إن لم يتم إجبارها على اتخاذ إجراءات قد لا تكون بمصلحتها.

المصدر : الجزيرة