الصدامات بدأت مع رشق متظاهرين الجانب المصري من الحدود بالحجارة (الفرنسية)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدء اتصالات مع الجانب المصري لتطويق تداعيات المصادمات التي وقعت في رفح، مؤكدة أنها ليست في وارد التصعيد مع القاهرة.

ففي بيان صدر الخميس أكد عضو المكتب السياسي للحركة محمود الزهار بدء الاتصالات بين قيادة الحركة -التي تسيطر على قطاع غزة- والسلطات المصرية لتوضيح ملابسات ما جرى من مصادمات أمس الأربعاء عند طرفي الحدود في رفح والتي أسفرت عن مقتل جندي مصري وجرح عدد من الفلسطينيين.

واعترف الزهار بوجود حالة من التوتر في العلاقات بين الطرفين وأن الجهود المبذولة تسعى لتطويق تداعيات الحادث بغية إنهاء الأزمة وتهدئة الأجواء، مشددا على أن حماس حريصة على العلاقة مع القاهرة وحل جميع الإشكاليات ذات الصلة.

وفي بيان صدر أمس الأربعاء تقدم رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية بالتعازي إلى القيادة المصرية في وفاة الجندي المصري، داعيا إلى ضبط النفس حيال الأحدات التي وصفها بأنها "مجرد سحابة صيف عابرة في سماء الشعبين الشقيقين".

جنود مصريون ينزلون
جثة زميلهم أحمد شعبان (الفرنسية)
حلول سلمية
من جهة أخرى جدد المتحدث الرسمي باسم حركة حماس سامي أبو زهري أن الحركة ليست معنيةً بأي تطورات على الحدود ولا بالتصعيد ضد مصر، مطالبا بحلول سلمية للخلافات والملفات العالقة وخاصة قضية "الجدار الفولاذي" على الحدود المصرية مع قطاع غزة.
 
وقال أبو زهري في تصريحات صحفية نشرت اليوم الخميس "إن انفلات الأوضاع على الحدود المصرية الفلسطينية وحوادث إطلاق النار هي بسبب حالة الغليان التي يمر بها سكان قطاع غزة بعد عزم مصر بناء الجدار الفولاذي".

وذكر المتحدث الفلسطيني أن حادثة إطلاق النار على الجندي المصري وقعت أثناء مسيرة سلمية فلسطينية قرب بوابة صلاح الدين على الحدود مع مصر احتجاجا على ما وصفه بالاعتداء المصري على قافلة "شريان الحياة3"، مشيرا إلى أن الشرطة الفلسطينية تصدت بهدوء ودفعت المشاركين في المسيرة بعيدا عن مكان الحادث.

اتهامات مصرية
من جهتها اتهمت مصادر إعلامية مصرية الخميس -استنادا إلى رواية مسؤولين رسميين- قناصا تابعا لحركة حماس بالوقوف وراء مقتل الجندي المصري أحمد شعبان أثناء وجوده في برج المراقبة قبالة الحدود مع قطاع غزة.

كما أدانت السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس 
وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مقتل الجندي المصري، محملة حركة حماس مسؤولية الأحداث.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة الخميس أن السلطات المصرية قررت إغلاق معبر رفح أمام المسافرين خلافا لاتفاق مسبق بين الطرفين على فتحه، وذلك احتجاجا على مقتل الجندي المصري.

وقال المتحدث باسم الوزارة إيهاب الغصين إن الجانب المصري أبلغ وزارته رسمياً بإغلاق معبر رفح بعد إعلانه عن تمديد فتحه أمس الأربعاء، مشيرا إلى "أن نصف عدد المسجلين للسفر لدى الوزارة في غزة لم يتمكنوا من السفر خلال فترة تشغيل المعبر".

وكانت المواجهات التي أسفرت عن مقتل جندي مصري وإصابة 35 فلسطينيا بجروح بدأت عندما رشق متظاهرون فلسطينيون بالحجارة مواقع للحراسة الحدودية على الجانب المصري، ليتطور الموقف لاحقا إلى إطلاق عيارات نارية من طرفي الحدود.

المصدر : وكالات