هُمام خليل البلوي (33 عاما) منفذ العملية

محمد النجار – عمان

كشفت مصادر مقربة من هُمام خليل البلوي (33 عاما) الذي نفذ العملية ضد ضباط في المخابرات الأميركية وضابط أردني في خوست الأفغانية الأسبوع الماضي، أنه لم يكن معروفا في أوساط "السلفيين الجهاديين".

ويقر إسلاميون محسوبون على الخط السلفي الجهادي تحدثوا للجزيرة نت بأنهم تابعوا كتابات وأشعار "أبو دجانة الخرساني" على "المواقع الجهادية" وهو اللقب الذي كان يحمله هُمام، غير أنهم ينفون أن يكون له أي علاقة بهم.

في المقابل يكشف شبان كانوا على علاقة بمنفذ العملية أنه كان "معتدلا ولم يظهر عليه التشدد"، كما يقول طبيب تعامل معه، ويؤكد أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين أن هُمام كان مقربا منهم، دون أن يشيروا إلى أنه كان عضوا في التنظيم الأوسع انتشارا في المملكة.
 
وأودت عملية خوست التي فجر خلالها البلوي نفسه الأربعاء الماضي بحياة سبعة من ضباط الـ"سي آي أي"، من بينهم كما ذكرت صحف غربية مديرة محطة المخابرات الأميركية في أفغانستان وضابط أردني برتبة نقيب، وقالت تلك الصحف إنه "علي بن زيد" وهو من أبناء عمومة الملك الأردني عبد الله الثاني.
 
الأخبار والتحليلات عن منفذ العملية غابت عن الإعلام الأردني (الجزيرة نت-أرشيف)
تحفظ وغضب

ولا تزال عائلة هُمام متحفظة على اللقاء بوسائل الإعلام، وقال أفراد في العائلة للجزيرة نت إنهم ملتزمون باتفاق مع المخابرات الأردنية بعدم الظهور في وسائل الإعلام.

غير أن أفرادا في العائلة عبروا عن غضبهم من استمرار اعتقال ابنهم المهندس أسعد خليل البلوي (29 عاما) الذي قالوا إن المخابرات اعتقلته الخميس الماضي بعد أن توجه إلى مقر المخابرات مع والده بناء على طلب منها.

وبينوا أن المخابرات منعت العائلة من فتح بيت للعزاء، كما لا تزال تعتقل ابنها وترفض الإفراج عنه.
 
ووضعت قوات الأمن دوريات متحركة حول منزل العائلة في منطقة النزهة وسط العاصمة الأردنية عمان، وتمنع الدوريات الأمنية الصحفيين من الاقتراب من البيت القريب من مسجد "عمار بن ياسر" الذي كان هُمام يؤدي فيه صلواته، كما تمنعهم من تصويره.

وهُمام من مواليد الكويت عام 1977، وحاز في الثانوية العامة على معدل 97% ودرس الطب في تركيا على نفقة الحكومة الأردنية لتفوقه.
 
وعمل بعد عودته إلى الأردن في مستشفى الأمير فيصل بن الحسين في الرصيفة التابعة لمحافظة الزرقاء، كما عمل لفترة قصيرة في المستشفى الإسلامي بعمان، ثم انتقل للعمل في وكالة الغوث الدولية (أونروا) قبل اعتقاله من قبل المخابرات لنشاطه على شبكة الحسبة مشرفا تحت اسم "أبو دجانة الخرساني".

ونفى مصدر أمني أردني أن يكون البلوي "عميلا مزدوجا"، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المصدر أن الأردن أفرج عن البلوي بعد اعتقاله لعدم ثبوت تهم بحقه، وأنه غادر إلى باكستان لمتابعة دراسته.

وقال المصدر -الذي لم تكشف الوكالة عن هويته- إن هُمام عاد واتصل بالمخابرات الأردنية عن طريق البريد الإلكتروني وزودها بـ"معلومات خطيرة"، وأنه جرى الاتصال معه للاطلاع على أمن الأردن.

"
 قوات الأمن الأردنية وضعت دوريات متحركة حول منزل العائلة في منطقة النزهة وسط العاصمة الأردنية عمان، وتمنع الدوريات الأمنية الصحفيين من الاقتراب من البيت القريب من مسجد "عمار بن ياسر" الذي كان هُمام يؤدي فيه صلواته، أو تصويره
"
ولم ينف المصدر العلاقة بين المخابرات الأردنية والأميركية، لكنه حصرها في إطار "الحرب على الإرهاب".
 
غياب للإعلام الأردني
وغابت التحليلات والأخبار عن العملية ومنفذها عن تغطيات الإعلام المحلي الأردني، باستثناء ما نقلته وكالات الأنباء عن المصادر الرسمية.
 
وطالب الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد في تصريح صحفي له الحكومة بالكشف عن طبيعة العلاقة الاستخبارية مع المخابرات الأميركية.

وتساءل بني ارشيد عن "مصلحة الأردن" من وراء هذا التنسيق، كما طالب بالكشف عن طبيعة الوجود العسكري الأردني في أفغانستان.
 
وينفي الأردن وجود قوات مقاتلة له في أفغانستان، وتقول أوساط رسمية إن الوجود الأردني ينحصر في المستشفيات الميدانية التي تقوم بخدمات إنسانية بحتة.

وتطالب عائلة البلوي بالسماح لها بفتح بيت للعزاء، والإفراج عن ابنها المعتقل الذي قالت إنها أبلغت نقابة المهندسين باعتقاله وطالبت النقابة ولجنة الحريات فيها بالتحرك للإفراج عنه.

المصدر : الجزيرة