تظاهر العشرات من أهالي قطاع غزة على الحدود مع مصر ورشقوا الجانب المصري بالحجارة وذلك على خلفية ما تعرض له منظمو قافلة شريان الحياة 3 التي لا تزال عالقة في ميناء العريش في طريقها إلى معبر رفح.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة تامر المسحال بأن العشرات من شبان غزة تجمهروا قرب بوابة صلاح الدين ورددوا هتافات غاضبة ضد مصر احتجاجا على الطريقة التي عاملت بها قوات الأمن المصرية المشاركين في قافلة شريان الحياة.
 
وأضاف المراسل أن آاليات عسكرية مصرية كانت تتحرك على الحدود مع غزة تزامنا مع المظاهرة وأطلقوا النيران لتفريق المتظاهرين ومنعهم من الاقتراب من الحدود وهو ما أسفر عن إصابة البعض بجروح.
 
كما أطلقت الشرطة الفلسطينية في القطاع الرصاص في الهواء من أجل تفريق المتظاهرين.
 
جانب من اشتباكات بين ناشطي قافلة شريان الحياة والأمن المصري (الجزيرة)
مفاوضات متواصلة
في غضون ذلك لا تزال المفاوضات متواصلة بين مصر وتركيا لحل المشاكل التي تعرقل وصول قافلة شريان الحياة 3 لقطاع غزة، فيما تستعد منظمات أوروبية للتظاهر أمام السفارات المصرية تنديداً باعتداء الأمن المصري على أعضاء القافلة والذي اعتبرته حماس جزءا من الحصار المفروض على غزة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة ياسر أبو هلالة بأن حالة من الترقب والانتظار تسود الأجواء في ميناء العريش مع استمرار المفاوضات بين الخارجية التركية ونظيرتها المصرية بشأن مرور القافلة ووصولها إلى معبر رفح ومنه إلى قطاع غزة.

وفي هذا السياق قال الناطق الرسمي باسم القافلة زاهر البيرواي -في تصريح للجزيرة الأربعاء- إن المفاوضات لا تزال مستمرة على عدد من الحلول الوسط أهمها ترك بعض السيارات -وليس بالضرورة العدد الذي حددته السلطات المصرية- في العريش بضمانة تركيا لإدخالها لاحقا إلى قطاع غزة عن طريق المعابر المعتمدة بين مصر وحكومة إسرائيل.

وكان مراسل الجزيرة قال إن السلطات المصرية منعت مرور 48 سيارة ضمن القافلة عن طريق معبر رفح بدعوى أنها سيارات خاصة ولا تندرج في إطار الحافلات المخصصة للمساعدات الإنسانية، ولم تكن ضمن التفاهمات المتفق عليها مع المنظمين من الجانب التركي.

كما نقل عن مصادر مصرية قولها إن دخول تلك السيارات إلى القطاع وارد ولكن ليس عبر معبر رفح المخصص لدخول الأفراد والمساعدات الطبية، في إشارة إلى المعابر الإسرائيلية.

وفي لقاء مع الجزيرة قال النائب في مجلس العموم البريطاني وقائد قافلة شريان الحياة 3 جورج غالاوي إن قادة القافلة رفضوا الطلب المصري بإدخال السيارات من معبر إسرائيلي لقناعتهم بأنه لا يمكن وصول أي مساعدات إلى غزة عن طريق إسرائيل.

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن جميع الجرحى الذين أصيبوا في مواجهات الثلاثاء بين القافلة والأمن المركزي خرجوا من المستشفى، بينما تستمر السلطات الأمنية المصرية باحتجاز ستة من أفراد القافلة وهم بريطانيان وأميركيان وماليزي وكويتي.

قافلة شريان الحياة وصلت للعريش قادمة من ميناء اللاذقية على متن سفينة تركية (الجزيرة) 
اتهامات وصدامات
وكان نائب الهيئة الدولية لكسر الحصار على غزة علي أبو السكر قد اتهم في تصريح للجزيرة الثلاثاء قوات الأمن المصرية بالاعتداء على متضامنين في قافلة شريان الحياة أثناء قيامهم باعتصام سلمي أمام بوابة ميناء العريش احتجاجا على عدم السماح للقافلة بمواصلة سيرها إلى رفح بكامل حمولتها.

وأشار أبو السكر إلى أن قوى الأمن المصرية استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع في تفريق المعتصمين مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.

ووفقا لمراسل الجزيرة جرح أكثر من خمسين شخصا في صفوف نشطاء قافلة شريان الحياة وقوات الأمن المصرية بينهم جنود وضباط وذلك في مواجهات عنيفة اندلعت في محيط ميناء العريش بعد منع السلطات المصرية مرور نحو خمسين سيارة تابعة للقافلة عبر معبر رفح.

وكانت منظمة تحيا فلسطين الأوروبية أصدرت الثلاثاء بيانا -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- قالت فيه إن وضع قافلة شريان الحياة بلغ نقطة حرجة بعد تعرض القافلة "لاعتداء من قبل قوات الأمن المصرية" متهمة السلطات المصرية بمسؤوليتها المباشرة عن الوضع الذي آلت إليه الأمور في العريش بسبب "تعنتها وعدائيتها" حيال القافلة.

من جهتها، نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأربعاء بما سمته "اعتداء" الأمن المصري على المشاركين في قافلة شريان الحياة 3.

وقالت الحركة على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم في بيان صحفي "إن الاعتداء يؤكد أن القضية تتعلق بحصار قطاع غزة والمشاركة في حصاره ومنع أي محاولة لكسر هذا الحصار" وإنه "لا يوجد أي نيه لدى المصريين لرفع الحصار أو حتى إيصال المساعدات".

المصدر : الجزيرة + وكالات