الرئيس الفلسطيني محمود عباس (الجزيرة)

كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه يتعرض لضغوط من أجل استئناف المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، غير أنه لم يكشف عن الجهات التي تمارس هذه الضغوط.

وقال عباس في مقابلة مع الجزيرة بثت مساء الأربعاء "علينا ضغوط للعودة إلى المفاوضات"، لكنه أكد أن السلطة لن تستأنف هذه المفاوضات إلا إذا أوقفت إسرائيل الاستيطان بشكل كامل واعترفت بخارطة الطريق مرجعية للتفاوض.

واعتبر أن هذه ليست شروطا مسبقة كما يقول الإسرائيليون ولكنها "التزامات حددتها خارطة الطريق" وأعاد التأكيد عليها مؤتمر أنابوليس للسلام، الذي عقد في الولايات المتحدة الأميركية نهاية نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007.

استمرار التنسيق
وأكد الرئيس الفلسطيني أنه لا جديد لحد الآن في ملف المفاوضات وأن اللقاء الذي عقده في الأيام الأخيرة الرئيس المصري محمد حسني مبارك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعرض أي شيء جديد.

وأضاف أن المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل سيزور المنطقة في منتصف هذا الشهر "وسنلتقيه ونقرر موقفنا"، وقال "سمعنا عن ضمانات وخطة أميركية لكننا لم نرها لحد الآن".

وعلى الرغم من عدم استئناف المفاوضات، اعترف عباس بأن السلطة الفلسطينية لديها اتصالات يومية مع الاحتلال الإسرائيلي تشمل التنسيق الأمني وغيره من المجالات.

وقال إن السلطة اختارت نهج السلام والتسوية مع إسرائيل لأن العرب اختاروه منذ 1949 وأعادوا التأكيد عليه عام 2002 عندما طرحوا المبادرة العربية للسلام، وتابع "إذا شعرنا بأن هذا الخيار فاشل لماذا لا يقول العرب إننا فشلنا وليتحمل الجميع مسؤوليته؟".

وأضاف "أنا أريد السلام لأن العرب قبلوا بالسلام والعالم كله يتحدث عن السلام ويعمل من أجله، وعندما يأتي العرب ويقولون نحن مع الحرب على إسرائيل فليتفضلوا والخيار الآخر موجود".

الضغوط الأميركية
وفي موضوع المصالحة الفلسطينية قال عباس إنه لا جديد يذكر، واتهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأنها لا تريد التوقيع على الورقة التي أعدتها مصر لإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني.

ودعا قادة حماس إلى التوقيع على الورقة "وإذا كانت لديهم عليها استدراكات فليناقشوها مع المصريين"، منبها إلى أن الانقسام الفلسطيني هو "أحسن مشجب تستعمله إسرائيل عندما توضع في الزاوية".

ورفض عباس أن يحدد ما إذا كان إعلانه عدم الترشح لولاية رئاسية جديدة قرارا نهائيا، وجوابا عن سؤال بشأن موقفه إذا ما تعرض لضغوط أميركية من أجل إعادة الترشح، قال "لست ممن يخضعون للضغوط الأميركية".

وأكد أن الولايات المتحدة ضغطت عليه من أجل ألا يوقع على اتفاق المصالحة الفلسطينية ورغم ذلك وقعه، وكشف أن ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق ضغط عليه أيضا حتى لا يحضر القمة العربية التي عقدت في العاصمة السورية دمشق في مارس/آذار 2008، لكنه تحدى هذه الضغوط وحضر القمة.

المصدر : الجزيرة