الفيصل (يمين) استقبل وفد حماس برئاسة خالد مشعل (الفرنسية-أرشيف)

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق إن وفد الحركة الذي يقوم حاليا بجولة عربية ودولية نجح في تصحيح ما سماه "التشويش" و"المواقف الخاطئة التي رسختها عناصر من السلطة الفلسطينية لدى بعض قيادات الدول العربية".

وأضاف الرشق في تصريح هاتفي للجزيرة نت أن وفد حماس "حقق إنجازا جيدا" في هذه الجولة، ونجح في "معالجة التشويش الذي قامت به بعض قيادات السلطة في رام الله لجهة علاقات حماس وطبيعتها، وكذا موقف الحركة من المصالحة".

وتابع "وضحنا أن المتسبب الحقيقي في تعثر المصالحة هم الإخوة في السلطة برام الله، وأيضا الإصرار على أن يتم التوقيع على ورقة تختلف على ما تم الاتفاق عليه" في إشارة إلى الورقة التي اقترحتها مصر للمصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني.

واعتبر الرشق أن حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قطعتا شوطا كبيرا في المصالحة، و"بمجرد أخذ ملاحظات حماس بعين الاعتبار فإنها ستوقع مباشرة على الاتفاق، وفي القاهرة وليس في أي عاصمة أخرى".

وأكد أن وفد حماس -المكون من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق وعضوي المكتب عزت الرشق ومحمد نصر- وجد "تفهما من قيادات الدول التي زارها لموقف حماس وللاعتبارات المنطقية التي أخرت التوقيع على اتفاق المصالحة".

تشبث بالملاحظات
وقال الرشق إنه ليس هناك جديد في الموقف المصري بشأن موضوع المصالحة، وأضاف "نتمنى من الإخوة المصريين أن يبقوا وسيطا محايدا وعلى مسافة متساوية من مختلف الأطراف" كما دعا مصر إلى "أن تنهي حالة الاختناق وتبادر للتفاهم مع حماس على معالجة قضية الملاحظات هذه حتى يكون الطريق سالكا للتوقيع".

وشدد على أن حماس متمسكة بملاحظاتها على الورقة المصرية ولن تتنازل عنها "لأنها ملاحظات تعني الشعب الفلسطيني كله ولا تعني حركة حماس وحدها، وليس لأحد أن يفرض على حماس أن توقع على اتفاق إلا أن تكون مقتنعة به ويمثل إرادتها الحقيقية".

ومن جهة أخرى قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في مؤتمر صحفي بمنتجع شرم الشيخ بعد محادثات أجراها الثلاثاء مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته أحمد أبو الغيط إن "ملف المصالحة بالكامل في يد الإخوة المصريين" مؤكدا أنه لم يحصل من وفد حماس -الذي زار السعودية قبل يومين- على موافقة على توقيع على الورقة المصرية.

كما أجرى الفيصل الثلاثاء أيضا مباحثات في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد تناولت الوضع في المنطقة، ومنها ملف المصالحة الفلسطينية، ونقل بيان رئاسي سوري أن الأسد أكد "دعم سوريا لأي جهد يسهم في إيجاد حل يضمن وحدة الصف الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات