تحرك عربي بشأن عملية السلام
آخر تحديث: 2010/1/5 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/5 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/20 هـ

تحرك عربي بشأن عملية السلام

سعود الفيصل التقى حسني مبارك في القاهرة (الفرنسية-أرشيف)
 
تشهد الساحة العربية تحركات دبلوماسية مكثفة لتنسيق المواقف قبيل توجه وفد مصري إلى واشنطن لبحث مقترحات أميركية جديدة لإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق وصل وزير الخارجية السعودي إلى دمشق بعد محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك.
 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن سعود الفيصل نقل رسالة إلى مبارك من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز تتعلق بآخر تطورات الأوضاع بالمنطقة وجهود تحريك عملية السلام وتنسيق المواقف العربية.
 
وكان الفيصل قد زار الكويت أمس الاثنين وتقول وسائل إعلام سعودية إن هذه التحركات تتم في إطار اتصالات عربية مكثفة تهدف إلى تنسيق المواقف إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
 
ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مسؤولين مصريين ودبلوماسيين عرب أن مباحثات مبارك والفيصل تهدف إلى توحيد مواقف البلدين العربيين بشأن التحركات الأخيرة التي تهدف إلى إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستئناف مفاوضات السلام مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
 
وأضاف هؤلاء أن القاهرة والرياض تسعيان إلى بلورة موقف عربي موحد يوفر مظلة لعباس لاستئناف المفاوضات التي يصر الرئيس الفلسطيني على ضرورة وقف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية قبل الموافقة على استئنافها.
 
وأشار المسؤولون والدبلوماسيون إلى أن البلدين يدرسان الدعوة إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لاتخاذ موقف عربي موحد لدعم انخراط السلطة الفلسطينية في المفاوضات.
 
وفي دمشق وصفت مصادر دبلوماسية عربية وأجنبية زيارة وزير الخارجية السعودي اليوم الثلاثاء إلى سوريا بأنها "مؤشر على عودة تفعيل خط العلاقات الدبلوماسية بين دمشق والرياض بعد غياب بضع سنوات عن التشاور والتعاون في الملفات الرئيسة للمنطقة".
 
وتأتي زيارة الفيصل للعاصمة السورية بعد استقبال الرياض خلال اليومين الماضيين وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الذي أعلن من الرياض قرب التوصل إلى حل لملف المصالحة الفلسطينية.
 
عباس تمسك بضرورة وقف الاستيطان لاستئناف مفاوضات السلام (رويترز)
لقاءات شرم الشيخ
وأجرى الرئيس المصري حسني مبارك مباحثات مع نظيره الفلسطيني محمود عباس في شرم الشيخ أمس تركزت على جهود إحياء عملية السلام والجهود المصرية لإطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. كما التقى مبارك أيضا ملك الأردن عبد الله الثاني.
 
وعقب لقائه الرئيس المصري جدد عباس المطالبة بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية قبل استئناف مفاوضات السلام المقترحة مع إسرائيل.
 
وشدد على أن حسني مبارك أكد له ضرورة أن تكون القدس مشمولة بعملية المفاوضات وضرورة وقف الاستيطان ووضوح المرجعية الدولية لهذه العملية، وقال "إننا متفاهمون تماما حول هذا الموقف مع أشقائنا في مصر".
 
وأشار إلى أن مباحثاته مع مبارك تطرقت أيضا إلى الزيارة التي سيقوم بها إلى واشنطن في الثامن من الشهر الجاري وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان والأفكار التي سيبحثانها مع الإدارة الأميركية.
 
من جهته، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إنه قد يزور الولايات المتحدة خلال نفس الفترة التي يزور فيها أبو الغيط واشنطن.
 
خطة أميركية
في المقابل أفاد تقرير لصحيفة معاريف الإسرائيلية أمس أن الإدارة الأميركية طرحت مؤخرا خطة سلام جديدة تقضي ببداية التوصل إلى اتفاق إقليمي قبل الخوض في قضايا الحل الدائم وبينها القدس واللاجئون.
 
ووفقا للخطة الأميركية فإن نقطة الانطلاق للمفاوضات هي التوصل إلى تسوية بين الموقف الفلسطيني بانسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967 والموقف الإسرائيلي المطالب بحدود آمنة، وأن يكون أحد أسس التسوية تبادل أراض. 
 
وقالت الصحيفة إن حسني مبارك ومسؤولين في الإدارة الأميركية والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز يمارسون ضغوطا على عباس لكي يوافق على استئناف المفاوضات والتنازل عن شرط وقف البناء في مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية.
المصدر : الجزيرة + وكالات