القافلة عادت إلى سوريا لتغادر من اللاذقية بعد رفض مصر دخولها من العقبة (الجزيرة-أرشيف)

غادرت قافلة  شريان الحياة 3 مساء أمس ميناء اللاذقية السوري على متن باخرة تركية متجهة لميناء العريش المصري في طريقها إلى قطاع غزة، وسط وداع رسمي وشعبي. ومن المقرر أن يلتحق بها جواً بالعريش مئات الناشطين المرافقين الذين تعذر سفرهم بالناقلة المخصصة للشحن فقط.
 
وقال قائد السفينة التركية للصحفيين إن الرحلة لميناء العريش تستغرق بالأحوال العادية حوالي 18 ساعة، معبراً عن اعتقاده بأن مدة الرحلة قد تطول ست ساعات إضافية نظراً للأحوال الجوية.
 
وأكد بيهادير جان كلول أن السفينة أخذت موافقة القوات البحرية التركية للانطلاق، موضحاً بأنهم سيسيرون بعمق عشرين إلى ثلاثين ميلاً بحرياً لتجنب استفزازات البحرية الإسرائيلية.
 
وشدد على أنه بحال تعرض السفينة لأي استفزاز إسرائيلي فإن البحرية التركية ستبادر للمساعدة، لأنهم يعلمون أن السفينة تحمل مساعدات إنسانية وطبية وغذائية إضافة إلى سيارات إسعاف.
 
ومن جانبه أبدى محمد صوالحة نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، ارتياحه لنقل القافلة عبر سفينة تركية، وقال "تخلصنا من القلق والخوف من تعرض البحرية الإسرائيلية للسفن التي تنقلنا إلى العريش لأن الدول لا تقبل أن يتعرض أحد لسفنها وممتلكاتها".
 
وأشار إلى أنه تم تحميل سيارات القافلة كافة والتي يبلغ عددها 220 سيارة، وهي عبارة عن سيارات إسعاف وأخرى تحمل مواد طبية وغذائية، بينما سيلتحق المشاركون بالقافلة في العريش يوم غد الاثنين جواً على متن ثلاث طائرات تابعة لشركة أجنحة الشام السورية.
 
وأوضح مراسل الجزيرة بالأردن ياسر أبو هلالة –الموجود مع القافلة بمدينة اللاذقية السورية- أن عدد المسافرين مع البضائع على المركب لا يتجاوز 12 شخصا حسب ما تنص عليه القوانين البحرية، مشيرا إلى أن عشرات السكان كانوا بوداع القافلة عند مغادرتها.
 
وكانت القافلة قد اضطرت للعودة من ميناء العقبة بالأردن لتنطلق من ميناء اللاذقية شمالا عبر البحر المتوسط إلى ميناء العريش ثم إلى غزة، استجابة لشروط السلطات المصرية بأن تدخل القافلة من الميناء المذكور بدلا من ميناء نويبع على البحر الأحمر.
 
يُذكر أن قافلة شريان الحياة 3 التي يقودها النائب البريطاني جورج غالوي  محملة بمساعادت إنسانية من أغذية ومعدات طبية أوروبية وتركية وعربية، ويرافقها حوالي 465 شخصية من 17 دولة.
 
وكان مقررا أن تصل القافلة قطاع غزة يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول 2009 تزامنا مع الذكرى الأولى للعدوان الإسرائيلي على القطاع، لكنها تعطلت في العقبة بسبب إجراءات الدخول التي فرضتها السلطات المصرية.

المصدر : وكالات,الجزيرة