وحدة من القوات الأفريقية تتمركز في أحد المواقع الإستراتيجية بمقديشو (الفرنسية)

شن مقاتلو حركة الشباب المجاهدين الصومالية هجمات عنيفة الليلة الماضية استمرت حتى صباح اليوم الجمعة استهدفت مواقع خاضعة لسيطرة القوات الحكومية، وقوات حفظ السلام الأفريقية في العاصمة مقديشو أسفرت عن مقتل 15 شخصا وإصابة عشرات آخرين.

وقال المتحدث باسم الشباب المجاهدين شيخ علي محمد راجي إن الهجمات -التي تعد أعنف هجمات من نوعها منذ شهور- تأتي ردا على خطة الحكومة وقوات السلام الأفريقية باستعادة السيطرة على كافة أنحاء العاصمة مقديشو.

وأوضح المتحدث أن من بين القتلى اثنين من الحركة، وأن الهجوم استخدمت فيه أسلحة ثقيلة ورشاشة، ووقع في صباح الجمعة الباكر، وكبد الجانب الآخر خسائر كبيرة.

واتهمت الحركة في بيان لها الاتحاد الأفريقي بقصف مدنيين وقالت إن "المجاهدين هاجموا قوة الاتحاد الأفريقي وقواعد للحكومة الليلة الماضية وقتلنا بعضا من جنودهم".
   
وأضاف أنه "حين انسحبنا بدأت قوة الاتحاد الأفريقي تقصف مناطق سكنية عمدا.. يجب أن نستمر في استهدافهم".

وقال ضابط مع خدمة الإسعاف لرويترز إن 25 شخصا على الأقل أصيبوا في الاشتباكات معظمهم بمنطقتي هودان وأردهيغلي وهول وأداج بالعاصمة.

الاتحاد والحكومة
من جهته أوضح المتحدث باسم بعثة الاتحاد الأفريقي إلى الصومال الرائد بريجي باهوكو أن الهجوم وقع عند الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي واستهدف مناطق يسيطر عليها الجيش الحكومي وقوات حفظ السلام الأفريقية.

وقال مصدر عسكري بالاتحاد الأفريقي ومسؤول آخر بالحكومة الصومالية طلبا عدم نشر اسميهما إن جنديا أوغنديا قتل في الاشتباكات وأصيب آخر.

وذكر الاتحاد الأفريقي أن اثنين من جنود قوة حفظ السلام قتلا يوم الاثنين في انفجار عند عيادة طبية تابعة للاتحاد قرب مطار مقديشو.

وقال وزير الدولة الصومالي لشؤون الدفاع اليوم شيخ يوسف محمد سياد بالهاتف لرويترز "إن قائد فصيل سابقا قال إن قوات الحكومة قتلت أكثر من عشرة متمردين خلال القتال أثناء الليل".
 
وأكد سياد "أن التوتر ما زال كبيرا، وما زالت جثثهم ملقاة في المناطق التي شهدت المعارك"، ووصف أحمد حاشي وهو من سكان مقديشو القتال بأنه الأسوأ منذ شهور.    
 الهجمات تأتي قبل أيام من الذكرى الأولى لتولي شريف شيخ أحمد الرئاسة
وقال نورتا حسين وهو ساكن آخر بالعاصمة "أيقظتنا التفجيرات في الثانية صباحا ولم ننم منذ ذلك الحين بسبب القصف الذي لم يتوقف".
 
وأضاف أن قذيفتي هاون سقطتا في هذا الحي مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة ستة.

يذكر أن لكل من أوغندا وبوروندي قوات حفظ سلام قوامها 2500 فرد في العاصمة الصومالية، وقالت جيبوتي أمس الخميس إنها تعتزم إرسال 450 جنديا وإن ذلك ربما يكون في الشهر القادم.
 
توقيت الهجوم
وتأتي هجمات اليوم قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لتولي الرئيس شريف شيخ أحمد منصبه.

وأسفرت أعمال العنف في الصومال عن مقتل 19 ألف مدني منذ بداية عام 2007 ونزوح 1.5 مليون شخص مما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
   
وتقول أجهزة أمنية غربية إن البلاد باتت ملاذا آمنا لـ"الجهاديين الأجانب الذين يستخدمونها للتخطيط لهجمات في أنحاء المنطقة وما وراءها".

المصدر : وكالات