غامبري: ما أخشاه أن يتحول الصراع في دارفور إلى مسلسل لا نهاية له (الفرنسية-أرشيف)

قال إبراهيم غامبري الرئيس الجديد لقوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) إنه يريد التوصل إلى اتفاق سلام في دارفور خلال عام.

وأضاف أنه سيعزز مشاركة قوته في جهود الوساطة من أجل بلوغ هذه الغاية، ولكنه عبر عن مخاوفه من أن يتحول الصراع في دارفور إلى مسلسل لا نهاية له كالصراع في الشرق الأوسط.

وقال غامبري للصحفيين بعد رحلته الأولى إلى دارفور بمناسبة تسلمه منصبه الجديد، إن أي تأخير جديد في تسوية الصراع المحتدم منذ سبعة أعوام في المنطقة النائية بغرب السودان قد يفضي به إلى النسيان بسبب انشغال العالم بأحداث خطيرة أخرى في السودان، وخاصة استفتاء عام 2011 بشأن استقلال الجنوب.

وعندما سئل غامبري ما الذي يريد تحقيقه في عامه الأول في مهمته الجديدة، رد بقوله "رؤية اتفاق سلام شامل يتم توقيعه فعلا حتى يمكننا تنفيذه".

وأكد غامبري الذي تولى رئاسة يوناميد في يناير/كانون الثاني، أن مهمة بعثته هي الدعم فقط، ولكنه أضاف "نريد أن نفعل أكثر من ذلك، ولكننا لسنا من يقود المسلسل، فنحن متوارون خلف المسرح".

وقال إن قوة حفظ السلام في دارفور لديها الآن نحو 75% من قوتها من الجنود والشرطة البالغ عددها 26 ألفا، وإنها مستعدة لأداء دور أنشط، لاسيما في الوساطة بين الخرطوم والمتمردين.

جولة مفاوضات الدوحة بين الحكومة السودانية وفصائل دارفور (الفرنسية-أرشيف)
مساندة الجهود
واستدرك غامبري بالقول إنه لا يعرف هل تحقيق هذه النتيجة محتمل أم لا، لكنه رأى من المهم بلوغ ذلك الهدف، وأوضح أنه "من مصلحة الجميع المحاولة وفعل كل ما في وسعنا قبل نهاية هذا العام، أشعر أنه في عام 2011 سيتركز الاهتمام على شيء آخر وهو الاستفتاء".

وقال غامبري -وهو وزير نيجيري سابق ومبعوث خاص للأمم المتحدة إلى ميانمار- إنه يساند جهود حل الصراع التي يقوم بها وسيط الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور جبريل باسولي وخاصة الطريقة التي أشركوا بها جماعات مدنية في المحادثات، وأضاف أنه يمكن عمل المزيد للتنسيق مع جهود السلام الجارية الأخرى.

مفاوضات الدوحة
وكانت جولة جديدة من مفاوضات دارفور قد انطلقت يوم الأحد الماضي في العاصمة القطرية الدوحة بحضور مندوبين عن الحكومة وبعض الحركات المسلحة.
 
وقبيل الجولة الجديدة اختلف قادة المجتمع المدني وبعض سياسيي دارفور حول الدعوة إلى تضمين حق تقرير المصير للإقليم في مفاوضات الدوحة.
 
وطالب مسؤولون من حركة تحرير السودان جناح نور بتضمين حق تقرير المصير، مشيرين إلى ضرورة استطلاع رأي شعب دارفور في ظل حكومة قالوا إنها تسعى لتقسيم الإقليم إلى مجموعات قبلية متصارعة.
 
غير أن حركات أخرى بما فيها حركة العدل والمساواة -الفصيل الأكبر في الإقليم- إلى جانب قادة مستقلين وسياسيين، استبعدوا مناقشة الأمر في أي مفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات