بن لادن: الدول الصناعية مسؤولة عن التغير المناخي

حمل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الدول الصناعية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة مسؤولية التغير المناخي ومخاطره. ودعا إلى التخلي عن الدولار كعملة عالمية. ووصف الشركات الكبرى بأنهم "جناة حقيقيون" يتحكمون بمصير العالم.

وقال بن لادن في تسجيل صوتي حصلت الجزيرة على نسخة منه إن الحديث عن التغير المناخي ليس ترفا فكريا، وإنما هو حقيقة واقعة. واتهم الدول الصناعية خاصة الولايات المتحدة بالمسؤولية عن التغير المناخي في العالم وما يتسبب عن ذلك من مخاطر بعد أن قاطعت تلك الدول اتفاقية كيوتو التي تمثل أول معاهدة دولية لخفض الانبعاثات العالمية.

وقال زعيم القاعدة "إن جميع الدول الصناعية -ولا سيما الكبرى- تتحمل مسؤولية أزمة الاحتباس الحراري، غير أن معظمها قد تداعت إلى اتفاقية كيوتو ووافقت على الحد من انبعاث الغازات الضارة، ولكن (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش الابن ومن قبله الكونغرس رفضوا هذه الاتفاقية إرضاء للشركات الكبرى، فهؤلاء هم الجناة الحقيقيون على المناخ العالمي".

واعتبر بن لادن أن "هؤلاء الجناة" هم الذين تسببوا "بالأزمة المالية العالمية الراهنة، وهم أنفسهم وراء المضاربة والاحتكار وارتفاع الأسعار في أرزاق العباد، وهم أيضا وراء العولمة وتبعاتها المأساوية، فقد أضافت عشرات الملايين إلى قوائم الفقراء والعاطلين عن العمل".

وقال بن لادن إن الشركات الكبرى وحلفاءها من السياسيين يتحكمون بالعالم ومصير شعوبه، ودلل على ذلك بغزو العراق عام 2003 وألمح إلى أن تلك الحرب خيضت من أجل النفط.
 
وقال "وبذا تتضح الحقيقة المرة، وهي أن العالم مختطف من قبل أصحاب الشركات الكبرى، تسير به نحو الهاوية، فسياسات العالم اليوم لا تسير بقوة العقول الراجحة نحو مصلحة العباد، وإنما بقوة دفع وطمع لصوص النفط وتجار الحروب، وحوش الرأسمالية المفترسة".

ووصف زعيم القاعدة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه "الوكيل الجديد" للشركات الكبرى، وعلق بن لان على منح أوباما جائزة نوبل للسلام بأنه "إمعان في مخادعة البشر وإذلالهم، وقد قيل: شر البلية ما يضحك".

وطرح بن لادن خمسة حلول للخروج من الأزمة المالية، منها تجنب الإسراف، ومقاطعة البضائع الأميركية كي تتوقف المصانع التي تضر بالمناخ العالمي، والتخلي عن الدولار عملة تعامل عالمية رغم ما لذلك من مخاطر.

وتعهد زعيم القاعدة بأن مجاهديه سيواصلون "قتالهم" للظالمين في العراق وأفغانستان، إحقاقا للحق وإبطالا للباطل ونصرة للمسلمين ولا سيما في فلسطين، ودفاعا عن المستضعفين والمنكوبين في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية".

المصدر : الجزيرة