فرق الدفاع المدني واصلت انتشال أجزاء من حطام الطائرة (الفرنسية)

أكد الجيش اللبناني أن المحققين رصدوا إشارات
الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة التابعة لخطوط الطيران الإثيوبية بعد ثلاثة أيام من سقوطها قبالة السواحل اللبنانية وعلى متنها 90 شخصا يعتقد أنهم جميعا لقوا حتفهم.

وقال ضباط في الجيش إن الإشارات سمعت في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء قادمة من عمق 1300 متر تحت الماء، وعلى بعد قرابة عشرة كيلومترات من الجانب البحري لمطار بيروت.

ومن جهته أكد مصدر أمني لبناني أن سفينة تابعة للبحرية الأميركية حددت موقع الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة، وقال لرويترز إن فرق البحث ستدرس الآن أفضل وسيلة لانتشال الصندوقين اللذين يحتويان على التسجيلات التي سبقت وقوع الكارثة.

وقال المسؤول الأمني إنه من السابق لأوانه معرفة هل استطاعت السفينة الأميركية التي استدعيت للمساعدة في عمليات البحث تحديد مكان حطام الطائرة.

وتشارك في عمليات الإنقاذ سفن لبنانية وسفينة تابعة للبحرية الأميركية ومروحيات أوروبية وأخرى تابعة لقوات حفظ السلام الأممية.

وسقطت طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية وهي من طراز بوينغ 800-737 وعلى متنها 90 شخصا معظمهم من اللبنانيين، مشتعلة بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار بيروت في وقت مبكر من يوم الاثنين الماضي.

وتم انتشال 14 جثة وبعض الأشلاء حتى الآن وتبددت آمال المسؤولين في العثور على ناجين، وتعتقد فرق الإنقاذ أن معظم الضحايا لا يزالون في جسم الطائرة.

وقال وزير الصحة اللبناني محمد خليفة إنه تم التعرف على خمس جثث سيتم تسليمهم إلى ذويهم من بين 14 جثة انتشلت من البحر.

مرحلة التحقيق

غواصون لبنانيون يستعدون لعملية بحث جديدة عن حطام الطائرة المنكوبة (الفرنسية)
في غضون ذلك قال وزير خارجية إثيوبيا سيوم مسفين الذي وصل بيروت، إن التحقيق لم يبدأ بعد في ملابسات تحطم الطائرة.

وأضاف مسفين في حديث للصحفيين بعد اجتماعه مع نظيره اللبناني علي الشامي "إننا لم نصل بعد إلى مرحلة التحقيق ومعرفة سبب حصول هذه الحادثة".

وأضاف "لم نقفل عمليات البحث والإنقاذ، ومن الممكن أيضا رؤية بصيص الأمل وبعض الفرص بوجود بعض الناجين، وهذا الأمر ستعلن عنه الحكومة اللبنانية في حينه".

وحث الوزير الإثيوبي وسائل الإعلام على عدم الدخول في تفاصيل مثيرة، وتجنب أي تكهنات مسبقة بشأن معرفة سبب تحطم الطائرة.

"
أبرز حوادث الطيران منذ 2006
"
وكان وزير النقل اللبناني غازي العريضي قال أمس الثلاثاء إن قائد الطائرة لم يستجب لطلب بتغيير مساره قبل أن ينقطع الاتصال معه، لكنه قال إن من السابق لأوانه الوصول إلى أي استنتاج حول خطأ قد يكون ارتكبه قائد الطائرة.

وقال المدير التنفيذي للخطوط الجوية الإثيوبية جيرما ويك إن الطائرة المصنعة قبل ثماني سنوات أجريت لها صيانة آخر مرة في 25 من ديسمبر/كانون الأول، ولم تكن هناك مشاكل تقنية.

وكان آخر حادث تتعرض له طائرات شركة الخطوط الجوية الإثيوبية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1996 عندما لقي 125 من بين 175 شخصا كانوا على متن طائرة بوينغ 767 حتفهم بعد أن سقطت الطائرة في البحر قبالة جزر القمر بعد اختطافها.

المصدر : وكالات