أغلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية السودانية المرتقبة في شهر أبريل/نيسان المقبل بعد تقديم 12 شخصية حزبية ومستقلة ترشيحها لرئاسة البلاد.
 
وقد شدد معظم المرشحين على أنهم سيعملون على محاربة ما سموه الفساد من أجل تحقيق الرفاه للشعب السوداني.
 
وإذا لم يتمكن أحد المرشحين من كسب نسبة أعلى من 51% من الأصوات خلال الجولة الأولى، فسيتم اللجوء إلى جولة ثانية يتنافس فيها المرشحان المتصدران في الجولة الأولى.
 
وقال مرشح حزب الاتحادي الديمقراطي الأصل حاتم السر إن هذه الانتخابات "بمثابة طوق النجاة لانتشال البلاد من الأوضاع التي وصلت إليها وإنه في سلم أولوياتنا صيانة وتحقيق وحدة السودان أرضا وشعبا".
 
وكان آخر المترشحين الأمين العام للحزب الشيوعي أحمد إبراهيم نقد وهو أحد الزعماء التاريخيين للسودان، وقد دعا إلى "تجربة ديمقراطية سليمة تجنب البلاد مسلسل الانقلابات العسكرية والحكم الدكتاتوري".
 
"
حزب المؤتمر الوطني الحاكم قال إنه يسعى لعلاقة مشاركة جيدة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان
"
تنازلات الحزب الحاكم

أما حزب المؤتمر الوطني الحاكم فأعلن تنازلات في عدد من الدوائر الانتخابية لصالح أحزاب حكومة الوحدة الوطنية فسرها بحرصه الكبير على المشاركة الواسعة للقوى السياسية في المرحلة القادمة.
 
كما قال إنه سيؤيد تولي زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفاكير منصب حكومة الجنوب، وإنه لن يقدم مترشحا ينافسه، في خطوة وصفت بالمفاجئة.
 
ويأمل حزب المؤتمر الوطني أن تسحب الحركة الشعبية في المقابل مرشحها ضد الرئيس عمر حسن البشير في انتخابات الرئاسة لكل السودان في تصويت منفصل.
 
علاقة مشاركة
وقال المستشار الرئاسي علي تميم فرتاك إن قرار عدم تقديم مرشح لمنصب رئيس الجنوب -الذي سيجري تصويتا على الاستقلال مطلع 2011- جاء للحفاظ على علاقة مشاركة جيدة مع الحركة الشعبية.
 
وأضاف أن حزب المؤتمر الوطني يأمل أن تفعل الحركة الشعبية الشيء نفسه وتسحب مرشحها لمنصب رئيس الجمهورية.
 
وسخرت الحركة الشعبية -التي رشحت ياسر عرمان وهو شمالي مسلم لينافس البشير- من هذه المبادرة، وقالت إنها تظهر قلق البشير من منافسته على الرئاسة.
 
وقال الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم "ربما يكونون قلقين، لكن ذلك طبيعي فقد أساؤوا إدارة البلاد على مدار الـ21 عاما الأخيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات