جانب من الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

دعت الحكومة المقالة في غزة الفصائل الفلسطينية إلى التوصل لتوافق وطني يحدد آلية وكيفية التعامل مع المتغيرات الميدانية بقطاع غزة، في ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير.

وأكد نائب رئيس الوزراء أن حكومته تدعم توافقاً وطنياً بين الفصائل لدرء أي أخطار تحدق بالقطاع.

وذكر زياد الظاظا أن المتطلبات والمصلحة الوطنية الحالية تقتضي التوصل إلى توافق وطني بغية عدم الانجرار وراء الاعتداءات الإسرائيلية.
 
وقال للجزيرة نت "نعمل دائما على التواصل مع مختلف الفصائل من أجل الاتفاق والتوافق بالحوار وليس بفرض السياسيات والإملاءات".

وأضاف الظاظا "لن تقف الحكومة ضد المقاومة بل ستعمل على تشجيع العمل المقاوم ضد الاحتلال، ولكن في ظل توفر إجماع وطني وفق المصلحة الفلسطينية بالحوار والتوافق".

جبهة مقاومة
في المقابل كشف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والنائب بالمجلس التشريعي جميل المجدلاوي عن لقاءات للفصائل تستمر الأيام القادمة للبحث في تشكيل قيادة موحدة للمقاومة، والاتفاق على آلية محددة تخدم مصالح الشعب الفلسطيني العليا.

المجدلاوي دعا لجبهة موحدة تقرر شكل وأسلوب وزمان ومكان الرد على الاعتداءات (الجزيرة نت)
ودعا المجدلاوي في لقاء مع الجزيرة نت إلى جبهة مقاومة موحدة على قاعدة حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، تضم كافة فصائل المقاومة لتقرر شكل وأسلوب وزمان ومكان الرد، وعلى أن تكون قراراتها ملزمة للجميع ولا تعطي لأي طرف الاستفراد بالقرار.

لكن الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، استبعد نجاح فكرة تنسيق الفصائل في الرد لإصرار كل فصيل على الرد منفردا على الاعتداءات الصهيونية.
 
ضرورة ملحة
وقال شهاب "مع ذلك فنحن مع أي دعوة وجهد ممكن أن يصل إلى أعلى مستويات التنسيق بين الفصائل لإيجاد آليات تعاون مشترك بين الفصائل من أجل الوصول لجبهة موحدة".
 
وشدد متحدثا للجزيرة نت على عدم وجود تهدئة، وقال إن التهدئة الراهنة لها علاقة بالمصالح الوطنية العليا وظروف المقاومة وتكتيكاتها.
 
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل دعوة الحكومة في غزة بشأن التنسيق مع الفصائل للرد على الاعتداءات الإسرائيلية، ضرورة ملحة على الرغم من تأخرها.

وأكد عوكل أن التهديدات الإسرائيلية تحتاج تنسيقا وتوافقا بين مختلف القوى الموجودة على الأرض مما يستدعي غرفة عمليات مشتركة يُتَفق من خلالها على آلية رد على الاعتداءات الإسرائيلية والتعامل مع الحدث وفق متطلبات الميدان.

وأكد للجزيرة نت أن الحكومة في غزة جادة في تطبيق ذلك في الميدان، لأن السلوك السائد يدلل على أن الجانب الفلسطيني ملتزم بعدم إطلاق الصواريخ على إسرائيل وعدم إعطاء الاحتلال ذرائع لشن عدوان جديد، وأشاد بالانضباط الذي أبدته الفصائل في تعاملها مع التصعيد الإسرائيلي الأخير.

المصدر : الجزيرة