حكومة غزة تعد ردا على "غولدستون"
آخر تحديث: 2010/1/27 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/27 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/12 هـ

حكومة غزة تعد ردا على "غولدستون"

محمد فرج الغول (الجزيرة-أرشيف)
أكد وزير العدل في الحكومة الفلسطينية المقالة اليوم الأربعاء أن حكومته ستسلم ردها على رسالة المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بشأن توصيات تقرير لجنة غولدستون المتعلقة بالجانب الفلسطيني، بصورة مهنية وقانونية وفقاً للمعايير الدولية ضمن المهلة القانونية.
 
وقال محمد فرج الغول في مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة إن الحكومة شكلت لجنة برئاسته لمتابعة توصيات التقرير للرد على أسئلة المفوض السامي. كما شكلت لجنة داخلية للتحقيق في أي انتهاكات فلسطينية مزعومة، ولجنة خبراء مراقبة وإرشاد دولية لمتابعة تنفيذ توصيات التقرير وفقاً للمعايير الدولية.
 
وذكر أن اللجنة الداخلية عملت على مدار الساعة، ورغم اليقين بعدم وجود أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني ترقى إلى جرائم حرب، فإنها فتحت الباب لتلقي شكاوى المواطنين والتحقيق فيها وملاحقة ومحاكمة المتجاوزين حسب القانون الفلسطيني.
 
وأضاف أن غولدستون لم يرصد في تقريره إلا القليل من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الاحتلال، وبنى تقريره على 36 جريمة حرب فقط لا غير.
 
وأكد أن حكومته تعكف الآن على إعداد التقرير الشامل والكامل لأكثر من 1500 جريمة حرب تشمل جميع الجرائم التي نص عليها ميثاق روما (جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، جرائم الإبادة الجماعية، جريمة العدوان).
 
وأشار الغول إلى ما اعتبرها مواقف إسرائيل الرافضة للتقرير جملة وتفصيلاً، ملفتا إلى إعلان حكومة بنيامين نتنياهو الأخير عن أمرين متناقضين بل والتناقض في الأمر الواحد نفسه.
 
وأوضح أن الاحتلال دفع 10.5 ملايين دولار تعويضا للأمم المتحدة عن الأضرار التي لحقت بمرافقها في غزة خلال العدوان، في حين ينكر المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الأضرار ويحاول تحييد المنظمة الدولية كشاهد على العدوان.
 
ورأى أن دفع هذا المبلغ للأمم المتحدة إقرار واعتراف عملي وصريح وواضح بارتكاب الاحتلال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة فوق اعتراف جنوده وضباطه وقادته بارتكابهم هذه الجرائم.
 
ودعا إلى عدم قبول هذه "الرشوة السياسية" وأن تبقى المنظمة الدولية مصرة على مقاضاة الاحتلال وملاحقته أمام المحاكم الدولية، "وألا تكتم الشهادة على هذه المحرقة" وألا تضّيع حقوق الآلاف من الضحايا والمتضررين.
 
وقال الغول إن الاحتلال أعلن أيضاً أنه لن يعترف بتقرير غولدستون ولن يجري أي تحقيقات جديدة فيما يتعلق بتوصياته، وفي تناقض عجيب أيضاً يقر بأنه سيكتفي بتحقيقات الجيش.
 
إحدى الصور التي تكشف عن أخذ الأعضاء من جثث الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)
سرقة أعضاء بشرية

في الوقت نفسه أعلن الغول عزم الحركة جمع أدلة قانونية لمقاضاة إسرائيل دوليا بتهم سرقة أعضاء بشرية من قتلى فلسطينيين.
 
وأضاف أن وزارته ستعد ملفا مكتمل الجوانب القانونية لاستخدامه في القضايا المنوي رفعها ضد الحكومة الإسرائيلية، داعيا إلى تعاون شعبي في هذا السياق بتقديم كل المعلومات المتوافرة ذات العلاقة.
 
واتهمت تقارير إعلامية السلطات الإسرائيلية بسرقة أعضاء قتلى فلسطينيين لاسيما بعد التقرير الذي نشرته صحيفة "أفتونبلاديت" السويدية يوم 17 أغسطس/آب الماضي، وظهور العديد من أشرطة الفيديو التي توثق هذه التقارير.
 
كما نشرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي مؤخرا شريطا مسجلا لاعترافات مدير معهد أبو كبير البروفيسور يهودا هيس بسرقة قرنيات وجلود قتلى فلسطينيين أحضرت جثامينهم إلى المعهد الطبي خلال تسعينيات القرن العشرين.
المصدر : وكالات

التعليقات