مقاتلو الحزب الاسلامي قالوا إنهم صدوا هجوما حكوميا على بلدوين (رويترز-أرشيف)

قتل ثمانية أشخاص على الأقل بمواجهات بين قوات موالية للحكومة الصومالية والمسلحين الإسلاميين المناوئين لها بمدينة بلدوين الإستراتيجية. من جهة أخرى أعلنت حركة الشباب المجاهدين مسؤوليتها عن انفجار استهدف أمس مقر قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن اشتباكات عنيفة نشبت بين القوات الحكومية ومسلحي الحزب الإسلامي المناوئ لها في بلدوين التي تبعد 300 كلم عن العاصمة مقديشو. وقال مسؤولون وشهود إن القتال بدأ حين شنت القوات الحكومية هجوما لاستعادة السيطرة على هذه البلدة.

وقال محمد معلم هارون أحد قادة  الحزب الإسلامي بالمنطقة إن القوات الحكومية "أعداء الله المسلحين بسلاح أثيوبي" شنوا هجوما ضد قواعد قواته، لكن مسلحي الحزب "ردوا الهجوم وقتلوا عددا من المهاجمين". وأضاف في اتصال هاتفي من بلدوين أن جثث المهاجمين "ما زالت ملقاة في الشوارع".

وأفاد سكان أن المواجهات كانت الأسوأ منذ مدة طويلة واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون. وروى أحد الشهود أنه شاهد ثماني جثث معظمها لمقاتلين.
 
وأضاف الشاهد أن القوات الحكومية هزمت في الصباح قوات الحزب  الإسلامي وحركة الشباب وأجبرتهما على التراجع إلى الجزء الغربي من المدينة، لكن القوات الحكومية تراجعت لاحقا وانسحبت من بلدوين.

ومن جهته أكد عدنان بوكاي أحد قادة القوات الحكومية وقوع المواجهات لكنه لم يحدد عدد الضحايا، ووصف المواجهات بأنها عنيفة وأن معظم القتلى من المقاتلين دون أن يفصح عن عددهم.

وكانت قوات كل من حركة الشباب والحزب الإسلامي قد سيطرت على معظم أحياء بلدوين الأسبوع الماضي بعد مواجهات شرسة، كما أن قواتهما داهمت مكاتب تستخدمها وكالات أجنبية وفق الفرنسية.
 
راقي: مجاهونا نفذوا الهجوم 
ضد القوات الأفريقية (الجزيرة- أرشيف) 
مسؤولية انفجار

على صعيد متصل، أعلنت الشباب المجاهدين مسؤوليتها عن انفجار وقع ليلة أمس واستهدف مقر القوات التابعة للاتحاد الأفريقي بالعاصمة مخلفا عدة قتلى بينهم جندي أوغندي.

وقال المتحدث باسم الحركة علي محمود راقي "الهجوم نفذه مجاهدونا، لقد كان هجوما ناجحا وخلف عدة قتلى بين الأطباء الأعداء". وأضاف "لقد قتلنا بعض رجال الشرطة البارزين فى القطاع الطبي بقاعدة المرتزقة.. وهذا جزء من هجومنا الثأري ضد المحتلين".

وتضاربت الأنباء بشأن عدد ضحايا الهجوم الذي شن أمس بقذائف الهاون، فقد قال المتحدث باسم قوات حفظ السلام الأفريقيية الرائد باريجي باهوكو إن ثلاثة جنود أصيبوا بإصابات طفيفة في حين جرح وقتل عدة  صوماليين آخرين.

وأضاف أنه لم يتضح بعد الرقم الحقيقي للضحايا، ولكن يعتقد وجود مدنيين بين القتلى الذين لقوا حتفهم بسبب انفجار قوى وقع في عيادة طبية بمجمع الجنود.

سياسيا وقبل وقوع انفجار أمس بساعات، عقد المبعوث الأممي أحمد ولد عبد الله وممثل الاتحاد الأفريقي بوبكر ديارا مباحثات مع القادة الصوماليين في مقديشو.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أمس نيته إرسال قوات إلى أوغندا الربيع المقبل لتدريب قوات أمن صومالية. واتفق وزراء الاتحاد في اجتماع لهم اليوم في بروكسل على أن هدف البعثة سيكون تدريب نحو ألفي جندي صومالي وأنها قد تبدأ عملها في مايو/ أيار.

يُذكر أن قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي تبلغ نحو خمسة آلاف جندي من أوغندا وبوروندى، وتتركز مهمتهم في حماية محيط الحكومة والمطار.

المصدر : وكالات