بحسب الأمم المتحدة فإن حرب صعدة شردت نحو مائتي ألف شخص (الفرنسية-أرشيف)

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الاثنين من أن الأوضاع الإنسانية في شمال اليمن أسوأ من أي وقت مضى، وقالت إن القتال المستمر بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية أدى إلى تدهور شديد بأحوال المدنيين اليمنيين.
 
وقال دومينيك ستيلهارت، نائب مدير عمليات الصليب الأحمر في اليمن "في إطار الاستعدادات للمؤتمر الدولي بشأن اليمن في لندن بوقت لاحق من الأسبوع الحالي فإنه من الضروري إدراك أن الوضع الإنساني في شمال اليمن هو أسوأ من أي وقت مضى".

وأضاف ستيلهارت للصحفيين أمس الاثنين بأنه "ما لم يتخذ إجراء فوري لمواجهة هذا الوضع فإن شمال اليمن قد ينزلق إلى براثن أزمة إنسانية طويلة الأمد".
 
وأشار إلى أن نحو 150 ألف شخص تلقوا مساعدات من الصليب الأحمر منذ استئناف القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية في أغسطس/آب الماضي، محذراً من أن الاحتياجات الشاملة في المنطقة "تتجاوز بوضوح القدرة على الاستجابة الإنسانية".
 
وأكد ستيلهارت بأن "العديد من المدنيين" لا يمكن الوصول إليهم، مشدداً على أن "هناك بوضوح حاجة مساحة إلى مساعدات غذائية"، وقال إنه ما لم يتم إبداء مزيد من الاهتمام للصراع في شمال البلاد فإن "الوضع سيتدهور إلى النقطة التي تصبح عندها مساعدات التنمية بلا معنى".
 
وتأتي هذه التحذيرات قبل أيام من انعقاد مؤتمر دولي بشأن اليمن في لندن الأربعاء المقبل من المنتظر أن يركز على الأمن والحد من الفقر.
 
وقد صرح مسؤول اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنه "مع الكثير من التركيز على قضية الأمن" يجب عدم تجاهل الصراع في الشمال والذي "يعد -من الناحية الإنسانية- المشكلة الأولى في اليمن اليوم".
 
وقال إن أكثر ما يزعج الناس في شمال اليمن هو قلقهم المتزايد بسبب النزاع المستمر بين الحوثيين والقوات الحكومية، منوهاً بأن هذا الأمر هو ما ستتم مناقشته في مؤتمر لندن.
 
وبحسب مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فإن القتال المحتدم في الشمال شرد نحو مائتي ألف شخص منذ اندلاعه أول مرة في عام 2004.

المصدر : وكالات