استطلاع.. أميركا وحرية الإعلام العربي
آخر تحديث: 2010/1/26 الساعة 12:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/26 الساعة 12:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/11 هـ

استطلاع.. أميركا وحرية الإعلام العربي

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

أخفق وزراء الإعلام العرب يوم أمس في إدانة مشروع قرار أقره مجلس النواب الأميركي في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2009، كان قد تقدم به النائب الجمهوري جس بيليراكس والديمقراطي جوزيف كراولي في أيار/ مايو من نفس العام.

 

مشروع القرار يقضي باعتبار مشغلي الأقمار الصناعية منظمات إرهابية في حالة تعاقدها مع قنوات صنفها المشروع على أنها إرهابية، ويحث الولايات المتحدة على مراجعة طبيعة علاقاتها مع الدول التي تقدم خدمة القمر الصناعي لفضائيات عربية تعتبرها واشنطن تحرض على العنف ضدها، بتصنيفها "منظمات إرهابية دولية".

 

ورصد مشروع القانون عددا من الفضائيات العربية اعتبرها تبث التحريض على العنف ضد أميركا والأميركيين منها قناة المنار اللبنانية، وقناة الأقصى الفلسطينية، والزوراء والرافدين العراقيتان.

 

ففي الوقت الذي أكد فيه الوزراء العرب على ضرورة مواصلة الدول العربية جهودها الإعلامية لمكافحة التطرف والعنف والطائفية والإرهاب والتحريض عليه، أوصوا بالتمسك بحرية الإعلام والدفاع عنه ورفض كل محاولات التضييق عليه، مع ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق الشعب العربي في مقاومة الاحتلال.

 

كيف تنظر إلى مشروع القانون الأميركي؟ وهل تعتبره وسيلة جديدة لتقييد حرية الإعلام والإعلاميين العرب؟ وهل تعتقد أن واشنطن يمكن أن تنجح في فرض عقوبات على قنوات عربية؟ وكيف تقيم موقف وزراء الإعلام العرب من مشروع القرار؟

__________________________________________

 

نسرين محمد علي الخطيب، موظفة، الأردن

 

أشكر الجزيرة على فتح موضوع الاستطلاع بخصوص مشروع القرار الأميركي لتقييد حرية الإعلام والإعلاميين

 

وأود القول الآتي:

ماذا أبقت لنا أميركا من حرية التعبير في بلادنا وهي لا تزال تفتأ وتعيد الكرة لخنق روح الحرية التي نتنفس بها في بلادنا؟؟

 

ماذا فعلوا لنا الأمريكان للإبقاء على ذرة واحدة من حرية التعبير والكلام في أنفسنا؟ هي لا تريد لنا أن نتقدم أو نتطور ولا تحب لنا الخير.

 

نحن لا ندري أين الطريق إلى التحرر طالما جاورنا إسرائيل والتي لا تتورع لحظة واحدة عن التدخل في شؤوننا؟ نحن الأردنيون نكاد ننفجر ونضيق ذرعاً بممارسات السياسات الأمريكية والصهيونية في بلادنا.

 

لا يحق لنا حتى التعبير عن حزننا لما يحدث الآن في فلسطين، الأقصى يوشك أن يتداعى وكل الحقوق والأراضي الفلسطينية باتت مهددة بالضياع.

 

نريد أن نتنفس ولا يدعوا لنا مجالاً للتنفس؛ صحفنا المحلية وقنواتنا تذيع بشكل مستمر الأوضاع المتردية التي آلت إليه أحوال المواطنين من الفقر المدقع والبطالة المتفاقمة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد ولا نستطيع أن نتكلم!

 

لا يحق لنا أن نتكلم في بلادنا عما يحدث من العمليات المشبوهة لبيع الأراضي الأردنية ولا عما يحدث على المستويات الأمنية.

 

كل هذا يحدث في بلادنا من القمع للحرية وأمريكا لم ترضى!

 

إذن متى ترضى؟

 

عندما ترانا كلنا مشردين وبعيدين عن ديارنا؛ وتؤول أحوالنا كما آلت إليه أحوال لاجئي مخيم الرويشد من الضياع والفقر وتدهور الصحة!

 

وإلى متى يجب أن نسترضيها على حساب قدرتنا للتنفس؟

إلى أن يأتي من هو أقل درجة ومستوى من مجلس النواب الأمريكي ويقترح مشروع قرار عدم الاعتراف بنا نحن العرب بحقوقنا في أراضينا ومياهنا وسمائنا

 

أريد أن أقول للأميركان:

اتركوا لنا قنوات الأقصى والمنارة لنتنفس! فالمقاومة حق خالص للشعوب، ويحق لنا أن نقاوم بكل الأشكال والطرق طالما حرمتم علينا أن ندافع عن أنفسنا بقوة السلاح.

 

قنوات الأقصى والمنارة لا تؤذيكم كما تؤذينا مفاعل ديمونة بإشعاعاتها الضارة وكما تتمعن إسرائيل ببنائها السدود لتحرمنا من حقنا في المياه! القنوات الفضائية العربية هي لا تساوي عندكم سوى لطمه قاسية في وجوهكم أبيتم أن تتقبلوها فزدتم الاهانة فوق ما أهنا وكرستم المزيد من إخضاعنا ولجم جماح آرائنا من المزيد من حرية التعبير. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات