المختار لم يكشف أسماء النواب الذين تم الاتصال بهم (الفرنسية)

علاء يوسف-بغداد

كشف القيادي البعثي صلاح المختار عن وجود اتصالات بين حزب البعث وأطراف في مجلس النواب العراقي (البرلمان)، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن مثل هذه الاتصالات، في وقت نفى فيه نائب عراقي وجود هذه الاتصالات.

 المختار نفى أي نية للبعثيين في دخول العملية السياسية
وقال المختار في اتصال هاتفي للجزيرة نت إن حزب البعث يرفض من حيث المبدأ الاتصال مع البرلمان، لأنه غير شرعي وقد تم تشكليه وإطلاقه في العراق من قبل قوات الاحتلال، وهو ما يؤكد فقدانه للشرعية.

لكن المختار أكد وجود اتصالات مع برلمانيين من الذين انخرطوا في العملية السياسية، مشيرا إلى أن هدف الحوار مع هؤلاء ليس في الاتجاه الذي يجري الحديث عنه وإشاعته في الأوساط السياسية وفي وسائل الإعلام من محاولات دخول البعثيين في العملية السياسية عبر الزج بمقربين من البعث في الانتخابات المقبلة بحسب ما يردده ما سماه الأحزاب الطائفية التي جاءت مع الاحتلال الأميركي، بل لتوضيح الحقائق لهم وجعلهم على مقربة من إستراتيجية الحزب ومواقفه.

وعن احتمالات فتح حوار بعثي مع البرلمان القادم يقول المختار إنه لا يمكن التفكير في فتح صفحة لمثل هذا الحوار لأن كل ما يترتب على الاحتلال باطل، وما دام الاحتلال موجودا فلا يوجد برلمان شرعي ولا يمكن الاعتراف به.

ولم يكشف المختار عن البرلمانيين الذين جرى الحوار معهم ولا الأحزاب والكتل التي ينتمون إليها.

الفياض رأى أن الأجواء الانتخابية السائدة حاليا لا تشجع على أي حوار مع البعثيين
نفي
وفي المقابل نفى النائب عن الائتلاف العراقي الموحد فالح الفياض وجود أي حوار أو لقاء مع البعثيين في أي وقت وأي مكان، وقال في حديث للجزيرة نت إن ما أشيع عن لقاء لجنة المصالحة التي ذهبت إلى سوريا برئاسة عضو البرلمان وثاب شاكر وعضوية عدد من أعضاء البرلمان كان غير صحيح، فمهمة اللجنة كانت محصورة في عقد لقاءات مع العراقيين اللاجئين في سوريا لدراسة مشاكلهم وحثهم على العودة والمشاركة في العملية السياسية ولم يكن من بينهم بعثيون.

وأضاف أن أجواء الانتخابات الآن أخمدت عملية المصالحة برمتها، وحتى تشكيل القوائم الانتخابية تسيطر عليها آلية الصراع وليس آلية التوافق، وهذا الأمر جعل أي اتصال أو تحرك مع أي جهة خارج العملية السياسية في حال جمود تام، مضيفًا أن طبيعة القوائم المشكلة في الظرف الحالي تستقبل للأسف آلية الصراع وليس آلية التعاون.

وأعرب الفياض عن تمنياته في أن تتعامل الحكومة والبرلمان القادم مع موضوع المصالحة بجدية وحرص، لأنه هو الأساس في نجاح العملية السياسية. أما الأجواء الآن –كما يقول الفياض- فمنشغلة بكل شيء إلا المصالحة.

ويؤكد الفياض أن أجواء العملية السياسية الآن أجواء تخاصم ومنافسة، وليس هذا هو الظرف المناسب للكلام عن أي شكل من أشكال الحوار حتى بين أقطاب العملية السياسية، فالصراع الانتخابي الآن محموم ويلقي بظلاله على كل العملية السياسية.

وكان رئيس البرلمان العراقي الدكتور إياد السامرائي قد أعلن في تصريحات صحفية أن رئاسة البرلمان لم تخول أحدا التفاوض مع البعث سواء على صعيد الأفراد أو الأحزاب.

المصدر : الجزيرة