ميتشل في لقائه مع عباس برام الله (الفرنسية) 

الجزيرة نت-خاص

أكد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى للجزيرة نت أن السلطة الفلسطينية وإسرائيل تلقتا عرضا أميركيا جديدا لتسوية تريد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما المضي فيها قدما على المسارين الفلسطيني والسوري.
 
وقال المسؤول الذي اشترط عدم كشف هويته إن الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والسوري بشار الأسد ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقوا العرض الأميركي الأخير مكتوبا أثناء جولة المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل الحالية لدمشق وتل أبيب ورام الله.
 
وأشار المسؤول إلى أن العرض الأميركي الذي اصطلح على تسميته أميركيا "بورقة تفاهمات" يحمل طرحا لتحقيق تسوية تبدأ الآن على المسارين الفلسطيني والسوري دون أي شروط من كل الأطراف.
 
وبين أن الهدف الأميركي في ورقة التفاهمات تراجع على الجانب الفلسطيني من دولة بحدود معترف بها إلى دولة بحدود مؤقتة لسنوات ومن ثم التفاوض على تبادل أراض ووضعية القدس (بعد عامين أو ثلاثة) بعيدا عن وضعية الضفة الغربية وقطاع غزة، دون إغفال أهمية الاعتراف بيهودية إسرائيل وتطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل كبادرة تجاهها.
 
وذكر المسؤول الفلسطيني أن ميتشل نقل للسلطة الفلسطينية رفض أوباما أي شروط تطرحها لاستئناف المفاوضات، وأن الرؤية الأميركية تعد وقف بناء المستوطنات المؤقت بالضفة الغربية –الذي أعلنه نتنياهو مسبقا- كافيا وخطوة إسرائيلية جادة لتحقيق التسوية.
 
وأشار المسؤول إلى أن ميتشل طلب من نتنياهو بوادر حسن نية ومشجعات اقتصادية للسلطة الفلسطينية لتستطيع مواجهة الشعب الفلسطيني في حال قيامه برفض المشروع الأميركي، كما لوح للسلطة بعقوبات مالية إذا استمرت في رفضها التفاوض.
 
وقال المسؤول إن ميتشل ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ينتظران موقفا فلسطينيا من ورقة التفاهمات، وذلك لبدء التفاوض مباشرة، مع بعض المحاولات التي تقوم بها ألمانيا وروسيا لجمع الطرفين على مائدة واحدة لحثهما على استئناف التفاوض.
 
ونبه المسؤول إلى أن الدور الأميركي سيكون وسيطا يتدخل عند توقف المفاوضات أو تعثرها بين الجانبين، وأنه سيبقى بعيدا عن "عراك" المفاوضات فيما علي الطرفين أن يطلعاه أولا بأول على التقدم ونقاط الخلاف.
 
وكان نتنياهو تحدث في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته عن أنه سمع من ميتشل في اجتماعهما أفكارا جديدة مثيرة للاهتمام، لكنه لم يشر إلى طبيعتها.
 
يشار إلى أن ميتشل عقد لقاءين مع كل من عباس ونتنياهو في اليومين الماضيين برام الله وعمان.

المصدر : الجزيرة