بايدن أكد أنه لم يأت إلى بغداد لحل أزمة المستبعدين من الانتخابات (الفرنسية)

أكد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي أن حظر مشاركة مئات المرشحين للانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من مارس/آذار القادم بدعوى أنهم كانوا منتمين لحزب البعث، مسألة تخص العراقيين وهو واثق بقدرتهم على حلها، في وقت أنهى فيه سلاح مشاة البحرية الأميركية وجوده في محافظة الأنبار.

وقال بايدن في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس العراقي جلال الطالباني إنه يريد أن يوضح أن الهدف من زيارته للعراق ليس تسوية أزمة حظر هؤلاء المرشحين لأنها شأن داخلي يخص العراقيين ولا يخصه، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تؤيد حظر المرشحين المرتبطين بنظام صدام حسين، لكنه يحث على أن يكون ذلك طبقا للإجراءات القانونية.

وأوضح أن المسألة لا تتعلق بمحاسبة الأفراد على أفعالهم السابقة بل بمسار حظر الترشيح، مؤكدا أن العراقيين وقادتهم يفهمون أنه إذا رأى الآخرون العملية تسير بطريقة نزيهة وشفافة فإنها ستعزز مصداقية الانتخابات.

ووصف بايدن الانتخابات المقبلة بأنها تشكل مرحلة هامة جداً تسهم في دعم العملية السياسية والتحول الديمقراطي في العراق.

لا دوافع طائفية
السامرائي (يمين) أبلغ بايدن عدم وجود أي دوافع طائفية وراء حظر المرشحين (الفرنسية)
وفي تصريحات أخرى خلال لقائه رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي، أكد نائب الرئيس الأميركي حرص بلاده على دعم استقرار العراق وأن يبقى ذلك جزءا من أولوياتها.

ومن جهته نفى السامرائي وجود أي دوافع طائفية وراء إصدار قائمة المشمولين بالاجتثاث، وقال إن ما تم الترويج له بهذا الشأن يهدف للكسب السياسي لا أكثر، مؤكدا ثقته التامة في قدرة القضاء العراقي والهيئة التمييزية على التعامل مع هذا الملف بمهنية عالية.

كما أكد السامرائي رفضه مقترح تأجيل إبعاد المشمولين بالحظر إلى ما بعد الانتخابات، ووصف ذلك بأنه تزوير لإرادة الناخب خاصة في ظل الائتلافات الكبيرة والقوائم المفتوحة، ودعا المجتمع الدولي إلى المساهمة في مراقبة الانتخابات كجزء من ضمان شفافيتها ولضمان اعتراف المجتمع الدولي بنتائجها.

وكان بايدن اجتمع قبل ذلك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وناقش معه موضوع تطبيق قانون "المساءلة والعدالة".

وبحسب بيان صادر عن مكتبه، فإن المالكي أبلغ بايدن أن هذا القانون تم تطبيقه وفق الآليات الدستورية وشمل جميع القوائم ولم يستهدف جهة دون أخرى.

ودعا المالكي الذين تم استبعادهم من المشاركة في الانتخابات إلى مراجعة الهيئة التمييزية، التي تم تشكيلها من سبعة قضاة وأقرها مجلس النواب للنظر في اعتراضاتهم.

ومن جهته اعتبر المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن ملف استبعاد المرشحين شأن عراقي، وأن دور نائب الرئيس الأميركي يدخل في مساعدة العراق في علاقاته الإستراتيجية مع الولايات المتحدة.

أما وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري فأكد أن بايدن شدد خلال اللقاء مع المالكي على أنه يريد انتخابات نزيهة وشفافة وذات مصداقية بالنسبة للعراقيين والعالم الخارجي، مضيفا أن كيفية تحقيق ذلك تبقى شأنا عراقيا.

وكانت هيئة المساءلة والعدالة، وهي الهيئة البديلة لهيئة اجتثاث البعث، قد استبعدت أكثر من 500 مرشح للانتخابات، بما في ذلك قادة بارزون بينهم رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك، بدعوى انتمائهم إلى حزب البعث العراقي المنحل أو الترويج له.



الوضع الميداني
ميدانيا قالت الشرطة إن ضابطا في الجيش برتبة مقدم قتل وأصيب أربعة جنود في تفجير عبوتين ناسفتين في مدينتي تكريت والشرقاط بشمال بغداد.

وفي بغداد قالت الشرطة إن ضابطا برتبة عميد يعمل في وزارة الداخلية أصيب مع اثنين من حراسه في تفجير عبوة ناسفة، كما أصيب شرطيان في تفجير عبوة ناسفة استهدف دوريتهما في حي اليرموك بغربي المدينة.

وفي الحقلانية في غرب البلاد قالت الشرطة إن شخصين أصيبا في تفجير عبوة ناسفة، فيما قتل شرطي بنيران مسلحين وأصيب آخر في قصف بالهاون استهدف أحد مراكزها في الموصل.

وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع إنهاء سلاح مشاة البحرية الأميركية وجوده في محافظة الأنبار وسلم مهام السيطرة العسكرية إلى قوات الجيش العراقي أثناء مراسم أقيمت في قاعدة عسكرية بالرمادي.

المصدر : وكالات