نحو 2500 شخص قضوا منذ العام الماضي بالصراعات القبلية جنوب السودان (رويترز-أرشيف)

لقي 15 شخصا مصرعهم وأصيب نحو 16 آخرين من قبيلة النوير على يد مسلحين من قبيلة الدنكا في ولاية جونقلي المضطربة في جنوب السودان حيث شهدت مؤخرا تصاعدا في العنف العرقي، وفقا لما ذكر جيش جنوب السودان.

وقال المتحدث باسم جيش الجنوب إن مسلحين من قبيلة الدنكا هاجموا منطقة يستوطنها أفراد من قبيلة النوير أمس الخميس، مشيرا إلى عدم توفر معلومات حول الخسائر في صفوف الدنكا، وكذلك عدم وضوح السبب الذي أدى لاندلاع هذه الاشتباكات.

وكان أفراد من قبيلة النوير قد هاجموا رعاة ماشية من قبيلة الدنكا في منطقة التونغ الشرقية بولاية واراب في الجنوب مطلع يناير/كانون الثاني، فقتلوا 139 شخصا على الأقل وأصابوا 54.

غير أن تلك الهجمات غير مرتبطة بالضرورة بهجوم أمس، حيث كانت الجماعتان من فرعين مختلفين من قبائل الدنكا والنوير، كما وقع القتال بولاية مختلفة.

ووفقا لجماعات مساعدات فإن ما يصل إلى 2500 شخص، ربما قتلوا في اشتباكات قبلية منذ عام 2009، أغلبهم في منطقة جونقلي، الأمر الذي يهدد الاستقرار بهذه المنطقة المنتجة للنفط قبل انتخابات تشريعية ورئاسية مقررة في أبريل/نيسان القادم.

يذكر أن جنوب السودان يعاني من العنف العرقي منذ سنوات، وعادة ما يبدأ العنف بغارات لسرقة الماشية تليها هجمات انتقامية، غير أن ارتفاع عدد القتلى باشتباكات وقعت مؤخرا علاوة على استهداف النساء والأطفال أثار اتهامات بوجود تدخلات سياسية.

وقد اتهم زعماء الجنوب خصومهم السابقين في الشمال بتسليح مليشيات قبلية لزعزعة استقرار المنطقة، في حين يشير محللون إلى أن شخصيات بارزة في الجنوب ربما تقوم بتسليح أبناء قبائلها لتعزيز دوائر نفوذهم.

تجدر الإشارة إلى أن الجنوب والشمال خاضا حربا أهلية استمرت أكثر من عقدين من الزمن، قبل التوصل لاتفاق سلام في 2005، شمل تعهدا بإجراء الانتخابات واستفتاء على انفصال الجنوب العام المقبل.

المصدر : رويترز