وحدة من قوات مكافحة الإرهاب اليمنية أثناء تدريب على مواجهة مقاتلي القاعدة (رويترز)

حذّر المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتم هاوس) في لندن من فشل الإستراتيجية البريطانية الأميركية لمكافحة "الإرهاب" في اليمن، ودعا مسؤولي البلدين إلى ضرورة التركيز على دعم صنعاء على المدى الطويل.

وفي تقرير يصدر الخميس تحت عنوان "الخوف من الفشل"، قال المعهد إن الرأي العام اليمني يقف على نطاق واسع ضد سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وبالتالي فإن المخططين العسكريين الأميركيين يحتاجون إلى المحافظة على وتيرة هادئة مع سعيهم لمواجهة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

ودعا المعهد إلى تجديد الجهود لتحسين التنسيق بين الجهات المانحة والتصدي للفساد في اليمن، كما دعا إلى العمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تعزز شرعية الحكومة، مع تبني نهج إقليمي فعّال يضم أعضاء من مجلس التعاون الخليجي ويأخذ في الاعتبار ارتباط اليمن مع منطقة القرن الأفريقي.

وأضاف المعهد في تقريره أن الفرص أمام اليمن لصياغة مستقبله بدأت تضيق، ما سيتيح لتنظيم القاعدة مساحة أكبر للعمل داخل حدود اليمن إذا استمرت قدرات الدولة في التآكل، محذراّ من خطر فشل الدولة جراء عوامل كثيرة بينها ارتفاع معدلات البطالة والنمو السكاني السريع وتضاؤل الموارد المائية.

كما أشار التقرير إلى أن التحديات التي يواجهها اليمن تفاقمت في الأشهر الأخيرة، بعد تجدد الصراع مع الحوثيين في محافظة صعدة وتصاعد الدعوات الانفصالية في الجنوب.

جلسة استماع
يأتي ذلك بينما عقد الكونغرس الأميركي جلسة استماع الأربعاء قال خلالها مسؤولون إن اليمن صعد من قتاله ضد "متشددي القاعدة" استجابة للضغط الأميركي، لكنهم حذروا من أن الفساد والبيرقراطية يمكن أن يعوقا هذه الجهود.

وأعلن المسؤولون عن بعض النجاح المبدئي في الحرب على تنظيم القاعدة في اليمن، حيث زادت واشنطن من دعمها ووعدت بملايين الدولارات كمساعدات خلال العام القادم بهدف التغلب على التنظيم.

وبرز اليمن بشكل مفاجئ بين أكبر مصادر القلق الأمني لدى المسؤولين الأميركيين بعد المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة أميركية فوق ديترويت والتي قالت السلطات إن المتهم النيجيري في هذه المحاولة عمر الفاروق عبد المطلب اعترف بأنه تلقى تدريبا على يد أعضاء القاعدة في اليمن.

المصدر : وكالات