قضت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا في القاهرة بالسماح للطالبات الجامعيات بحضور الامتحانات وهن يرتدين النقاب، بشرط كشف وجوههن إذا ما طلب منهن ذلك للتحقق من شخصياتهن.
 
وأوقفت المحكمة تنفيذ قرار أصدرته محكمة القضاء الإداري الأقل درجة منها يوم 3 يناير/كانون الثاني الجاري، تأييدا لقرارات أصدرتها جامعات مصرية تحظر على المنقبات أداء الامتحانات وهن يضعن النقاب.
 
وأوضحت المحكمة -التي يعتبر حكمها غير قابل للطعن- في حيثيات قرارها الأربعاء أنه "لا يجوز اتخاذ النقاب وسيلة لقهر الطالبة" التي تتمسك بارتدائه.
 
لكن الحكم القضائي الجديد أكد أن على الطالبات المنقبات كشف وجوههن حال دخولهن لجان الامتحانات بالجامعة للتعرف على شخصياتهن إذا طلب ذلك منهن، على أن يقضين باقي مدة أداء الامتحانات وهن يضعن النقاب.
 
واعتبرت الحكم الذي صدر عن محكمة مكونة من سبعة قضاة أن "من حق الفتاة في ستر جسدها بالملبس الذي تراه مناسبا وفقا لمعتقداتها أو البيئة الاجتماعية التي نشأت فيها، هو من الحقوق اللصيقة بالمرأة ولا يجوز المساس بها أو الاعتداء عليها".
 
ودعت المحكمة الجامعات المصرية باعتبارها معقلا للفكر والحرية إلى فسح المجال أمام المنقبات للمشاركة في الحياة الجامعية شأنهن شأن زميلاتهن غير المنقبات.
 
وترأّس الدائرة التي أصدرت الحكم مجدي العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة الذي يضم محاكم القضاء الإداري بمختلف تقسيماتها ودرجاتها.
 
المنقبات حضرن جلسة النطق بالحكم (الجزيرة)
مصير ما فات
وكانت امتحانات نصف العام قد بدأت في الجامعات المصرية هذا الشهر، وفي هذا السياق قال المحامي نزار غراب الذي ترافع عن منقبات إن حكم المحكمة الإدارية العليا لم يحدد العمل بالنسبة لما فات الطالبات المنقبات من امتحانات.
 
ونقلت وكالة رويترز عنه قوله إنه سيطلب من رؤساء الجامعات "عقد امتحانات خاصة تعويضا لهن، وإذا لم يفعلوا سنلاحقهم قضائيا".
 
حكم المنع
وكانت محكمة القضاء الإداري قد ذكرت في حكم سابق أن من حق السلطات الجامعية منع المنقبات من حضور الامتحانات لما يتطلبه أداؤها من "إحكام المراقبة" الذي لا يتوافر في وجود النقاب، وذلك بعدما احتدم الجدل بشأن النقاب في مصر خلال الشهور الماضية.
 
وتدافع الجامعات المصرية التي منعت المنقبات عن قرارها باعتبار أن ارتداء النقاب يساعد على الغش عبر الهاتف النقال أو وسائل أخرى، ولا يمكّن المراقبين من أداء دورهم في مراقبة الامتحانات. لكن إسلاميين يعتبرون تلك القرارات تعسفية وهدفها محاربة تنامي ظاهرة الحجاب ووضع النقاب في مصر.
 
ووافقت لجان امتحانات على حضور المنقبات الامتحانات إذا غطين أنوفهن وأفواههن بقناع طبي واق، في حين ذكرت صحيفة محلية أنه تحايل على حكم محكمة القضاء الإداري. لكن طالبات منقبات رفضن ذلك وتركن الامتحانات باكيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات