أحد حراس بلاك ووتر المتهمين بقتل 17 عراقيا يدلي بأقواله أمام المحكمة (الأوروبية-أرشيف)

بدأ العراق خطوات لمقاضاة شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية بعد حكم أميركي بإسقاط جميع الاتهامات الموجهة لخمسة من حراس الأمن التابعين للشركة بقتل 17 مدنيا عراقيا في العام 2007.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان إن الحكم "جائر وغير مقبول". ودعا لاستئناف الحكم الأميركي بحق الشركة الأمنية التي تعرف الآن باسم (إكس إي سرفيسيز) دون أن يذكر أي تفاصيل عن كيف وأين سيتخذ العراق إجراءاته القانونية؟

وأسقط قاض اتحادي أميركي الاتهامات ضد الحراس المتهمين، مبررا ذلك بأن الحكومة الأميركية انتهكت دون مبالاة الحقوق الدستورية للمدعى عليهم، مشيرا إلى أن المتهمين أدلوا باعترافاتهم تحت تهديد فقد الوظيفة.

كما أعربت وزارة العدل الأميركية من جانبها عن شعورها بالخيبة إزاء الحكم.

وفي بغداد أبدى قائد القوات الأميركية في العراق ريموند أوديرنو انزعاجه من قرار القاضي الأميركي، وقال للصحفيين "بالطبع نشعر بالانزعاج عندما نظن أن هؤلاء الأشخاص ربما ارتكبوا جريمة ولم يخضعوا للمساءلة".

واعتبر أن إسقاط القضية قد يكون له مردود سيئ على شركات الأمن الأخرى العاملة في العراق.

وكان الحادث وقع حينما رافق حراس بلاك ووتر قافلة مدججة بالسلاح من أربع مركبات تقل دبلوماسيين أميركيين عبر العاصمة العراقية في 16 من سبتمبر/أيلول 2007.

وقال حراس بلاك ووتر إنهم سمعوا انفجارا وإطلاقا للرصاص، الأمر الذي دفعهم لفتح النار في مفترق طرق مزدحم دفاعا عن النفس.

ويقول عراقيون كانوا في موقع الحادثة إن الحراس فتحوا وابلا من النيران بدون تمييز على سيارات عند مفترق الطرق بالقرب من القافلة مما تسبب في قتل وجرح العشرات.

المصدر : وكالات