الحوثيون قالوا إنهم سيتفاوضون مع الحكومة إذا أوقفت القتال (الفرنسية-أرشيف)

أعلن متحدث باسم جماعة الحوثيين في اليمن استعدادها للتفاوض مع الحكومة اليمنية إن هي أوقفت العمليات العسكرية التي تشنها على مسلحي الجماعة شمالي البلاد منذ شهور، وذلك بعد دعوة وجهها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يوم أمس لإلقاء السلاح.
 
وقال المتحدث محمد عبد السلام في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن الجماعة "تدعو باستمرار للحوار وتعتبر أنه السبيل الكفيل بإخراج البلاد من أزمتها"، معتبرا دعوة صالح "إيجابية" و"تخدم السلام في المنطقة".
 
وأكد أن موقف الحوثيين من الشروط الخمس التي سبق أن وضعتها السلطة اليمنية لإيقاف القتال هو "موقف واضح"، واعتبر أن هذه الشروط "لوحدها لا يمكن أن تكون حلا لأنها اقتراح من طرف واحد".
 
وأضاف "سنضع مطالبنا على طاولة الحوار، ونحن مستعدون لكل ما من شأنه حل النقاط الخمس ويحل أيضا مطالبنا بشكل نهائي يحول دون عودة الحرب".
 
وكانت السلطات اليمنية اشترطت لوقف القتال أن يفتح الحوثيون طرقات أغلقوها في بعض مناطق الشمال، ويزيلوا الألغام التي زرعوها ويطلقوا الأسرى الذين لديهم ويخلوا المقار الحكومية التي سيطروا عليها وينهوا تمترسهم بالجبال، وهي الشروط التي أعاد الرئيس اليمني التأكيد عليها في دعوته الجديدة.

دعوة للسلام
وكان صالح دعا يوم أمس -في مقال كتبه بصحيفة الثورة الرسمية بمناسبة العام الميلادي الجديد- مسلحي جماعة الحوثيين وتنظيم القاعدة إلى إيقاف أعمال العنف، وعبر عن استعداد حكومته للتجاوب معهم إذا قبلوا دعوته.

وأضاف صالح حان الوقت "لأن تلقوا بأسلحتكم وتتجنبوا العنف والإرهاب وأعمال الشر لكي تصونوا أرواحكم وتكونوا مواطنين صالحين في مجتمعكم".

ودعا الحوثيين إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين وإعادة ما استولوا عليه من ممتلكات مدنية وعسكرية والالتزام بعدم الهجوم على الأراضي السعودية، وقبول الشروط التي سبق أن أعلنت عنها الدولة لإيقاف القتال.

علي عبد الله صالح دعا الحوثيين والقاعدة إلى إلقاء السلاح (الجزيرة-أرشيف)
عمليات تمشيط

وكان مصدر حكومي يمني قد أعلن يوم أمس مقتل 11 مسلحا من الحوثيين في "عمليات تمشيط واسعة وضربات موجعة شنتها عليهم وحدات عسكرية وأمنية" في محافظة صعدة أول أمس الخميس.

وفي وقت سابق أعربت جماعة الحوثيين عن استعدادها للتفاوض مع الرياض لوضع حد للقتال الدائر بين الطرفين على الحدود اليمنية السعودية، وقال موقع للجماعة على الإنترنت "إذا توقف العدوان السعودي وكانت هناك نوايا حقيقية للأمن والاستقرار واحترام حقوق وجوار البلدين، فإننا لن نعتدي على أحد طالما هو لم يعتد علينا".

وأضاف البيان "تأكيدا على حرصنا الدائم على حقن الدماء وعودة الأمن والاستقرار في المنطقة، نجدد موقفنا السابق من ضرورة وقف العدوان غير المبرر على الأراضي اليمنية ودعم الحوار ولغة التفاهم لحل كافة الخلافات".

المصدر : وكالات