أبو زهري قال إن أي دخول للسعودية بدور بالمصالحة سيساند دور مصر (رويترز-أرشيف)

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تلقيها أي مبادرة من الرياض بشأن إنهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية.
 
وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن حماس "لم تبلغ بوجود أي مبادرة سعودية جديدة متعلقة بموضوع المصالحة".
 
وأضاف أبو زهري أن حركته "لمست في الآونة الأخيرة اهتماما سعوديا كبيرا وحرصا على وحدة الصف الفلسطيني عن طريق إنهاء الإنقسام". وشدد المتحدث على أنه في حال دخول السعودية في تحقيق المصالحة "فسيكون مساندا للدور المصري الساعي نحو تحقيق الوفاق الوطني".
 
مبادرة جادة
وجاء الرد الرسمي من حماس, بعدما كشف بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا في المؤتمر الوطني الفلسطيني عما أسماه "مبادرة سعودية جادة لتحقيق المصالحة لاقت موافقة من دمشق والدوحة".
 
وقال أمين سر لجنة المتابعة العليا خالد عبد المجيد للجزيرة إن مصر "امتعضت من هذه الجهود وبدأت في السعي لتعطيل المبادرة، لأنها تعتبر نفسها الوكيل الحصري للموضوع الفلسطيني"، على حد تعبيره. 
 
وأضاف "لهذا لا نعتبر رعاية مصر للحوار الفلسطيني رعاية نزيهة". وطالب عبد المجيد بجهود عربية تشكل ضمانة لكل الأطراف.
 
وعن ملامح المبادرة السعودية قال عبد المجيد إنها تتضمن عقد لقاء أولي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل .
 
أنباء عن رفض عباس ثلاثة عروض للقاء مشعل (الفرنسية-أرشيف)
كما قال إن المبادرة تتضمن السعي لخلق أجواء مناسبة لانتخابات حرة وديمقراطية, مشيرا إلى أن جميع الأفكار لم يتم الاطلاع عليها, لكنه قال إن هناك جدية في هذه المبادرة. وأشار عبد المجيد إلى تجاوب من حركة حماس مع المبادرة.
 
لقاء مرفوض
في السياق أفاد مسؤول فلسطيني كبير للجزيرة نت أن الرئيس الفلسطيني رفض ثلاثة عروض للقاء رئيس المكتب السياسي لحماس بالقاهرة بترتيبات سعودية وسورية وكويتية.
 
وقال المسؤول المقرب من عباس إن الرئيس تلقى العروض الثلاثة وكان جوابه فوريا بأنه "لا يمكن أن يحرج نفسه مع مصر التي ترعى المصالحة وأن يلتقي مشعل بعيدا عنها أو دون رضاها".
 
كما أشار إلى أن القاهرة استوضحت في بداية الأمر من عباس عن معلومات وصلتها بمحاولة الرئيس السوري بشار الأسد جمعه بمشعل في دمشق وطلبت منه "ألا يستجيب لهذا الأمر خشية أن يحسب لدمشق دور في عملية المصالحة".
 
وأوضح المسؤول أن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل استفسر بدوره من المسؤولين بالسلطة الفلسطينية عن إمكانية عقد اللقاء بالقاهرة بترتيب الرياض, لكن عباس أعرب عن أمله بألا يتم الضغط عليه من السعودية خشية انزعاج مصر لأنها "لا تريد أحدا يشاركها في ملف المصالحة الفلسطينية".
 

اقرأ أيضا:

- خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية

- فتح وحماس .. توتر مستمر في العلاقات

كما بين أن جهودا حالية تبذلها الكويت لجمع عباس ومشعل على أراضيها، لكن كما يبدو ستصل لطريق مسدود في ظل توافق حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والرئاسة الفلسطينية على عدم إجراء اللقاء قبل توقيع حماس على ورقة المصالحة المصرية.
 
وفي سياق متصل قال المسؤول البارز إن المجلس الثوري لفتح توافق مع السلطة برام الله على رفض إجراء أي لقاء مع قادة حماس "قبل توقيع الحركة على ورقة المصالحة والاستجابة لمطالب مصر بتسليم قتلة جنديها" على الحدود مع قطاع غزة.
 
وأشار المسؤول إلى أن بعض قيادات فتح بغزة تعارض هذا التوجه وتسأل عن جدوى رفض الالتقاء بمشعل أو بقيادات حماس, وترى أن مثل هذه اللقاءات قد تحدث حراكا إيجابيا على صعيد المصالحة.

المصدر : الجزيرة,قدس برس