زعماء الحركات المسلحة في دافور أثناء اجتماع سابق بالعاصمة الليبية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن زعماء ست حركات مسلحة في إقليم دارفور غربي السودان اليوم عن اندماج حركاتهم في حركة واحدة أطلقوا عليها اسم جيش تحرير السودان القوى الثورية وذلك بهدف التفاوض مع الحكومة السودانية بصوت واحد.

وجاء هذا الإعلان عقب الاجتماع الذي عقدته هذه الحركات في العاصمة الليبية أمس الأحد بحضور وزير الخارجية الليبي موسى كوسا والمبعوث الفرنسي إلى منطقة دارفور وعدد من أعضاء السلك السياسي المعتمدين لدى ليبيا.

وهذه الحركات هي حركة تحرير جيش السودان القيادة الميدانية، والجبهة الوطنية للديمقراطية والعدالة والتنمية، وحركة تحرير السودان قيادة الوحدة، والحركة الوطنية للإصلاح والتنمية، وجبهة القوى الثورية المتحدة، وحركة تحرير السودان قيادة خميس عبد الله بكر.

وقال أحد القادة الدارفوريين في تصريح لمراسل الجزيرة في طرابلس إن توحيد تلك الحركات يمثل إنجازا تاريخيا للسودان ودعا باقي قوى دارفور إلى الانضمام للحركة الجديدة.  

وجاء في بيان صادر عن ذلك الاجتماع أن توحيد هذه الحركات المسلحة جاء كاستحقاق حتمي يجب أن يقع بالضرورة لحل أزمة دارفور التي امتدت أبعادها داخليا وإقليما ودوليا.

وجدد زعماء الحركات المسلحة الست المذكورة تمسكهم بالوحدة السياسية والعسكرية والاجتماعية في دارفور والسودان عامة، مؤكدين على خيار التفاوض السياسي باعتباره خيارا إستراتيجيا للوصول إلى سلام عادل ودائم في دارفور.

وفي حين أكد هؤلاء الزعماء -في بيان لهم- على حرصهم في تحقيق السلام في إقليم دارفور وعلى وحدة السودان أرضاً وشعباً، وفق معايير موضوعية جديرة تعبر عن الماهية الحقيقية للشعب السوداني، لم يستبعدوا العودة إلى الحرب عندما يجبرون على ذلك.

وناشد زعماء الحركات المسلحة في بيانهم الزعيم الليبي معمر القذافي باعتباره رئيس الاتحاد الأفريقي، وممثلي الدول المشاركة بالضغط على الحكومة السودانية لدفع استحقاقات السلام والاستقرار في دارفور والسودان عامة.

وأعلنوا أن الباب ما زال مفتوحاً لجميع الحركات الأخرى المتبقية السياسية منها والعسكرية، مؤكدين أن سياستهم في إطار حركة جيش تحرير السودان القوى الثورية سوف تكون مرنة في التواصل مع الجميع لإكمال الوحدة الشاملة والكاملة ولتحقيق السلام في دارفور.

وقال وزير الخارجية الليبي موسى كوسا إنه بعد هذه "الخطوة الجبارة" سوف يعقد لقاء آخر في الدوحة في إطار تطوير توجهنا وسيكون بيننا في اللقاء القادم المبعوث الأممي وقطر الدولة المستضيفة وليبيا كمشارك في هذا البرنامج.

وأضاف أن هذه المبادرة ستتلوها مبادرات أخرى "وكل ذلك يصب في الهدف النهائي والحل الشامل وفي هذه المرة يشهد المجتمع الدولي متمثلاً في أعضاء السلك الدبلوماسي المتواجد بليبيا ومشاركتهم ترتب علينا مزيداً من الالتزامات والمصداقية في العمل والسرعة في إنجاز المطلوب".

المصدر : الجزيرة,يو بي آي