الرئيس الصومالي تلقى وعودا إيطالية بدعم الشرطة وقوات البحرية (الجزيرة نت-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-نيروبي
 
كشف وزير الإعلام الصومالي السيد طاهر محمود جيللي أن الرئيس شريف شيخ أحمد، الموجود حاليا في العاصمة الكينية نيروبي في زيارة رسمية، أجرى مباحثات الخميس الماضي مع وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني تركزت حول عدد من القضايا المصيرية ذات الصلة بالتطورات الأمنية في الصومال.
 
ووصف الوزير في حديثه للجزيرة نت لقاء الجانبين بأنه "تاريخي"، مشيرا إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين خاصة في المجالات السياسية والتعليمية والاقتصادية.

وأضاف الوزير أن إيطاليا تعهدت لشيخ أحمد "بتدريب قوات الشرطة الصومالية للتصدي للأعمال الإرهابية، وتجهيز القوات البحرية لمواجهة القراصنة، وتقوية وسائل الإعلام المملوكة للحكومة الانتقالية كإذاعة مقديشو".
 
وأشار الوزير إلى عزم وزارته إعادة فتح وكالة الأنباء الصومالية وإنشاء تلفزيون حكومي لنقل الصورة الحقيقية عن المشهد إلى المواطن الصومالي والعالم الخارجي بغية خلق توازن إعلامي في الساحة الصومالية، حسب قوله، في إشارة منه إلى سيطرة القوى المناوئة للحكومة الانتقالية على وسائل الإعلام الصومالية.

إستراتيجية الحكومة
وذكر جيللي للجزيرة نت أن إستراتيجية الحكومة الانتقالية ركزت في العام المنصرم على تحقيق المصالحة بفتح حوار مع من وصفهم برافضي السلام، مشيرا إلى كسب الحكومة ثقة العلماء الصوماليين والمجتمع الدولي.

وأضاف أن "الحكومة نجحت في إنشاء قوات مسلحة صومالية تستعد لفرض الأمن والاستقرار في البلد"، وكذلك لإعادة العلاقات الطبيعية مع دول الجوار.

جيللي جدد استعداد الحكومة لفتح حوار مع المعارضة (الجزيرة نت)
وعن موجة العنف التي تجتاح جنوب الصومال، قال الوزير إنهم "مضطرون للتركيز على القضايا الأمنية  كتدريب القوات المسلحة والقوات الأمنية لمواجهة التطورات الأمنية المتلاحقة"، معبرا عن أسفه لتنامي العنف الذي لا يستثني أحدا، حسب تعبيره.

وجدد الوزير استعداد الحكومة الانتقالية للجلوس مع المعارضة لإنهاء الأزمة الصومالية عبر الحوار، غير أنه استبعد إمكانية قبول حركة الشباب المجاهدين هذا العرض، مشيرا إلى أن الخيار الوحيد معها هو مواجهتها عسكريا لرفضها الانضمام إلى خيار السلام.

كينيا والصومال
وعن علاقة الحكومة الانتقالية مع كينيا قال جيللي للجزيرة نت إن الجانبين اتفقا "على تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، وتقدير ظروف النازحين الصوماليين إلى كينيا"، مشيرا إلى تطابق وجهات النظر بينهما.

ويتعرض الصوماليون النازحون إلى كينيا لمضايقات واعتقالات تعسفية من قبل الأجهزة الأمنية الكينية حيث يفرج عن المعتقل مقابل رشوة تصل أحيانا ألف دولار.

وكان من المقرر أن يعقد الرئيس الصومالي مؤتمرا صحفيا في فندق بناري الذي يقيم فيه غير أن المؤتمر تأجل إلى أجل غير مسمى.

وقد شددت عناصر الأمن الكينية إجراءاتها في الفندق على زوار الرئيس شريف والوفد المرافق له وأبرزهم وزير الخارجية ووزير الإعلام.

وتزامنت زيارة الرئيس الصومالي إلى كينيا مع إعلان الرئيس الكيني السابق دانيال أراب موي عن نيته بدء جهود مصالحة جديدة بين الفرقاء الصوماليين، معبرا عن ثقته في النجاح.

وقد استقبل الرئيس دانيال شخصيات صومالية سياسية بارزة يتقدمهم رئيس الوزراء السابق للحكومة الانتقالية علي محمد جيدي وآخرون لبلورة تلك الفكرة.

غير أن مصادر مقربة للرئيس شريف شيخ أحمد أكدت للجزيرة نت عدم علم الحكومة الكينية والصومالية بما يتردد في وسائل الإعلام عن مبادرة جديدة في الشأن الصومالي برعاية الرئيس دانيال أراب موي.

المصدر : الجزيرة