توقعات بأن يكون ائتلاف العراقية منافسا قويا في الانتخابات (الجزيرة)

أعلن في بغداد تشكيل ائتلاف العراقية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من مارس/آذار المقبل، في وقت ما زال الخلاف السياسي مستمرا حول قانونية منع مئات المرشحين من المشاركة في هذه الانتخابات.

ويضم ائتلاف العراقية قوائم وأسماء بارزة في الساحة السياسية العراقية من أبرزها كتلة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وجبهة الحوار الوطني برئاسة صالح المطلك وكذلك طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية وكتلة رافع العيساوي نائب رئيس الوزراء والنائب البرلماني ظافر العاني بالإضافة إلى عدد آخر من التكتلات.
 
وقال الهاشمي في كلمة له بالمناسبة إن "ائتلاف العراقية مشروع سياسي عراقي متميز يمد يده للجميع بنية صادقة وإرادة حقيقية من أجل إرساء السلام والتنمية في البلاد"، مشيرا إلى أن الائتلاف الجديد يقدم الحل والخلاص لإنقاذ الوطن من الانفراد في القرار والعمل على بناء دولة المواطنة وتكريس الديمقراطية وتفعيل الرقابة البرلمانية وتوفير فرص العمل للعاطلين ووضع حد لمعاناة آلاف السجناء.

وقال المحلل السياسي العراقي سعد الحديثي للجزيرة إن ائتلاف العراقية يشكل إضافة نوعية لمسار العملية السياسية ويشكل نواة لتجاوز التخندقات الطائفية التي ألقت بظلال سلبية على مجمل أوضاع البلد، مشيرا إلى أنه يضم طيفا واسعا من الأحزاب الليبرالية والقومية والدينية ويملك فرصة كبيرة في أن يكون منافسا قويا في الانتخابات.

وشدد الحديثي على أن استبعاد جهة أو جهتين لا يؤثر على قوته وهي تدفعه للتمسك والمشاركة بقوة في الانتخابات، ولفت إلى أن استطلاعا للرأي أظهر أن ائتلاف العراقية سيحصل على أكثر من 25% من الأصوات.
 
خلاف سياسي
المطلك طالب بإلغاء هيئة المساءلة والعدالة (الفرنسية)
الإعلان عن ائتلاف العراقية يأتي في وقت يستمر فيه الاحتدام والخلاف السياسي بين المؤيدين لقرار هيئة المساءلة والعدالة شطب كتل عراقية والمعترضين عليه.

فبينما وصف النائب عن الائتلاف العراقي الموحد في البرلمان محمد الحيدري حزب البعث المنحل بأنه "أسوأ من الحزب النازي" مطالبا الحكومة العراقية بتطبيق قرارات الاجتثاث، وصف زعيم جبهة الحوار الوطني صالح المطلك -وهو أحد أبرز الأسماء التي شملها قرار الحرمان- هيئة المساءلة والعدالة بأنها تحولت إلى سيف مسلط على رقاب العراقيين والعملية الديمقراطية، مطالبا بإنهاء عملها وإلغائها.

وكانت مفوضية الانتخابات أعلنت الخميس أنها تسلمت من هيئة المساءلة والعدالة نحو خمسمائة مرشح وأنها ما زالت بانتظار المزيد من الأسماء من وزارات أخرى منها الدفاع والداخلية والأمن الوطني والتعليم، وهو ما يؤشر إلى ازدياد عدد المشمولين بالمنع.
 
ويبلغ عدد المرشحين لخوض الانتخابات المقبلة حاليا أكثر من ستة آلاف وخمسمائة مرشح.

وينتظر أن تقوم لجنة تمييزية من سبعة قضاة كان البرلمان العراقي قد صادق على تشكيلها قبل أيام لتكون جزءا من هيكلية هيئة المساءلة والعدالة بإصدار القرار النهائي بهذا الخصوص. وسيكون بإمكان الذين تضرروا من قرارات الحرمان الاعتراض لدى هذه اللجنة.
 
وقال المسؤول في هيئة المساءلة والعدالة علي اللامي إن الهيئة ستصدر خلال اليومين القادمين قائمة أخرى من الأسماء ستضم نحو ستين اسما.

المصدر : الجزيرة + رويترز