علاوي (يسار) والمطلك من أبرز قادة تحالف الحركة الوطنية العراقية 

حذر رئيس الوزراء العراقي الأسبق ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي من تداعيات شطب صالح المطلك وقيادات أخرى من الانتخابات البرلمانية المقبلة, وقال إن انسحاب تحالف الحركة الوطنية العراقية من الانتخابات سابق لأوانه لكنه لم يستبعد خيار مقاطعتها واصفا هيئة المساءلة والعدالة بالسيف المسلط.
 
وقال علاوي في مقابلة مع الجزيرة اليوم ضمن فقرة ضيف المنتصف إن إقصاء المطلك وآخرين بحجة الانتماء لحزب البعث المحظور سيلقي بالعملية السياسية برمتها في مشاكل واسعة, ويعكر أجواء الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في مارس/آذار المقبل.
 
وأضاف أن التحالف الذي ينتمي إليه والمطلك لجأ إلى القضاء وإلى المنظمات الإقليمية والدولية, مشيرا في هذا الإطار إلى أنه أجرى اتصالا مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وأن موفدا من الجامعة سيزور بغداد الاثنين للبحث في قضية شطب المطلك الذي يترأس جبهة الحوار الوطني, إحدى مكونات الحركة الوطنية العراقية.
 
وشدد رئيس القائمة العراقية على أن قرارات هيئة المساءلة والعدالة -التي حلت محل هيئة اجتثاث البعث- مسيسة, وقال إنه جرى دعوة الهيئة للمثول أمام البرلمان.
 
خيارات
وبعد أن أوضح أن أولوية الحركة الوطنية العراقية هي اللجوء إلى الحوار والقضاء, قال علاوي إن هذا التحالف سيتخذ الموقف المناسب بعد أن يستنفد كل إمكانيات تسوية قضية المشطوبين من الانتخابات لأسباب سياسية.
 
"
نعيد تقييم العملية السياسية, والمقاطعة خيار وارد
"
وردا على سؤال عن تبعات شطب قادة من الحركة الوطنية من الانتخابات المقبلة, قال علاوي إن الحديث عن الانسحاب من تلك الانتخابات مبكر جدا.
 
لكنه أكد في المقابل أن هناك إعادة تقييم للعملية السياسية التي قال إنها تتم في ظل فوضى وتغييب للقضاء.
 
وأوضح أن خيار مقاطعة الانتخابات قائم, وقال إنه في حال استنفاد كل سبل التسوية فإنه يمكن اللجوء إلى هذا الخيار ودعوة الشعب إلى الوقوف ضد الانتخابات لأنها ستكون حينئذ "مزيفة".
 
ووصف إياد علاوي الأساليب التي تتبعها هيئة المساءلة والعدالة بالماكرة والمخادعة حيث إنها تسرب أخبار شطب شخصيات سياسية عبر الإعلام في حين أن المطلك وغيره لم يتسلموا أي إخطارات رسمية باستبعادهم من الانتخابات.
 
وبشأن الانتخابات العراقية المقبلة أيضا, اعتبر علاوي أن الانتخابات البلدية الماضية برهنت على أن الأحزاب التي توظف الدين للسياسة والأحزاب الطائفية أصيبت بالاندحار والخذلان, وبات سلوكها مرفوضا من قبل الشعب العراقي.
 
وأضاف أن تلك الأحزاب فشلت في تحقيق الأمن وتحسين الوضع الاقتصادي بما في ذلك انتشال العراقيين من الفقر والبطالة. وقال إن استمرار هذه الأوضاع بهذا المستوى من السوء سيوتر الوضع العام أكثر خاصة إذا تمت الانتخابات البرلمانية في أجواء غير نزيهة.
 
وامتنع رئيس القائمة العراقية عن الجزم بما إذا كان لإيران صلة بقرار استبعاد صالح المطلك وغيره من الانتخابات. وبشأن حقل الفكة النفطي الحدودي الذي دخله جنود إيرانيون قبل أسابيع, اتهم علاوي الحكومة العراقية بأنها تنتهج سياسة خارجية غير واضحة. 

المصدر : الجزيرة