بعض القوى العراقية ترى لدى المالكي نزعة للتفرد (الفرنسية-أرشيف)

خضر عواركة-بيروت

أكد مصدر برلماني عراقي على صلة مباشرة بالمرجعية الشيعية للجزيرة نت أن آية الله علي السيستاني أكبر المراجع شعبية بين الشيعة العراقيين منزعج من تصرفات رئيس الوزراء نوري المالكي بسبب ما قال المصدر إنها نزعة التفرد والسعي لتحقيق زعامة للمالكي على حساب الموقف المطلوب وهو الوحدة لا التفرد.

وقال المصدر للجزيرة نت عبر الهاتف إن السيستاني يرى أن اتهامات المالكي سوريا، سوف ترتد سلبا على العراق وعلى الشعب العراقي، لأنها اتهامات لم يظهر عليها أي دليل يبيح للمالكي القيام بهذا التصعيد المستغرب ضد سوريا.

واتهم المصدر المالكي بتفجير الأزمة مع سوريا مع علمه بعدم وجود دليل فعلي على اتهاماته لها، لتحقيق أمرين أولهما تقديم أوراق اعتماده لدى جهة عربية إقليمية تسعى لكسب النفوذ في العراق عبر شراء الذمم والمال الانتخابي و"هي جهة فيها تيارات لا تزال تعتبر أن سوريا هي خصمها الأول".

والأمر الثاني هو الانتقام من رفض تيارات بعثية معينة الانضمام إلى المالكي في تحالف انتخابي يسعى إليه ويعتبره سبيله للحصول على أغلبية نيابية متعددة الطوائف تجعل منه الزعيم الأوحد للعراق.

وقال المصدر إن المالكي لجأ إلى تحالفات غير موفقة مؤخرا مثل تحالفه المعلن والمستجد مع رمز العلاقة مع إسرائيل النائب مثال الآلوسي الذي تحول فجأة إلى مكنة لترويج الاتهامات بحق تيارات وشخصيات سياسية يرى المالكي أنها منافسة له على الزعامة.

من جانبه نفى ممثل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في دمشق السيد محمد سعيد الغراوي نفيا قاطعا أي تدخل للمراجع الدينية الشيعية -وخاصة المرجع السيستاني- في الشؤون السياسية للحكومة والدولة، معتبرا أن المراجع قد يعطون رأيا في أمور عامة دون التدخل في التفاصيل.

وعبر الغراوي في لقاء مع مراسل الجزيرة نت على هامش زيارته للعاصمة بيروت عن قناعته بأن أي خلاف سوري عراقي يجب ألا يكون موضوعا للإعلام وللمشاحنات العلنية لأن البلدين يحتاجان لأعلى درجات التنسيق والتعاون في كل المجالات على حد تأكيده.

المصدر : الجزيرة