جبريل يوسف علي-مقديشو

قتل 13 مدنيا وجرح 28 آخرون يوم أمس في اشتباكات بين القوات الحكومية الصومالية والقوات الأفريقية من جهة، ومسلحين يعتقد أنهم من حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي من جهة أخرى، في أماكن متفرقة بالعاصمة مقديشو.

واستهدف الهجوم الأول من لدن المسلحين ثكنات عسكرية لقوات الشرطة الحكومية بقرب منزل الرئيس السابق عبد القاسم صلاد حسن.

مسلحو الشباب والحزب الإسلامي هاجموا مواقع القوات الحكومية والأفريقية (الجزيرة نت)
قذائف واشتباكات

وأكد قائد في الحزب الإسلامي للجزيرة نت من موقع الاشتباكات إصابة عربة قتالية حكومية محملة بالسلاح المضاد للطائرات، غير أن الناطق باسم الشرطة الصومالية عبد الله حسن بريسي نفى ذلك.

كما تحدث شهود عيان من المكان نفسه عن وجود جثتين لم يستطيعوا تمييز إلى أي المعسكرين ينتمي صاحباهما.

وسقطت قذائف مدفعية على سوق بكارا الشعبي في مقديشو وقتلت سبعة مدنيين وجرحت ثمانية، وقال شهود عيان إن القذائف أطلقت من الجهة التي تعسكر فيها القوات الأفريقية.

وفي حي كاسبلبارو جنوب العاصمة قتلت سيدة واثنان من أطفالها بعد سقوط قذيفة على منزلهم، كما جرح 17 مدنيا آخر.

واشتبك المسلحون نحو نصف ساعة مع القوات الأفريقية والحكومية في حي مكة بالأسلحة الأوتوماتيكية وقذائف الهاون والمدافع الثقيلة، كما دارت اشتباكات مماثلة في حي شيبس شمال العاصمة.

شيخ عبد الرزاق محمد قيلو اتهم مناوئي الحكومة باستباحة دماء المدنيين (الجزيرة نت)
هجمات استباقية

وقال رئيس العمليات في الحزب الإسلامي شيخ محمد عبد الرحمن عروس للجزيرة نت إن هذه الاشتباكات هي هجمات استباقية ضد القوات الحكومية والأفريقية تم الإعداد والتخطيط لها من قبل.

وأضاف أن الهجوم على القوات الأفريقية جاء ردا على إعلانها نيتها الهجوم على مسلحي الحزب الإسلامي وحركة الشباب.

ومن جهته اتهم الناطق باسم قوات الدراويش الموالية للحكومة شيخ عبد الرزاق محمد قيلو مسلحي الشباب والحكومة بـ"استباحة دماء المدنيين" وطالبهم بالتوقف عن ما سماها "الرغبة المتواصلة لتحقيق أهداف بعيدة المنال على حساب المدنيين".

وفي السياق ذاته دعا رئيس مجلس قبائل الهويا محمد حسن حاد -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- المتحاربين إلى وقف القتال وحل خلافاتهم على طاولة المفاوضات.

وأعرب حسن حاد عن خشيته من النتائج الوخيمة لهذه الاشتباكات على مستقبل الصومال.

المصدر : الجزيرة