بدأت الشرطة القضائية في العاصمة المغربية التحقيق مع عدد من الصحفيين بتهمة نشر "أخبار زائفة" في أعقاب الوعكة الصحية التي ألمت مؤخرا بملك المغرب محمد السادس وقضى على إثرها فترة نقاهة مدتها خمسة أيام.

وقد خضع مدير نشر أسبوعية "الأيام" (مستقلة) نور الدين مفتاح ومدير نشر أسبوعية "المشعل" (مستقلة) إدريس شحتان للتحقيق من طرف الشرطة القضائية على إثر نشر مقالات حول خلفيات مرض الملك محمد السادس.

كما شمل التحقيق كلا من رئيسة تحرير "الأيام" مريم مكريم والصحفي بنفس المؤسسة يوسف بجاجا على خلفية نشر مقال بعنوان "لغز إعلان القصر لأول مرة عن وعكة صحية أصابت عاهل البلاد، حقيقة مرض محمد السادس".

وقالت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط إن مقال صحيفة "الأيام" "تضمن وقائع كاذبة وأنباء زائفة حول صحة جلالة الملك خلافا للحقيقة التي تضمنها البلاغ الرسمي الصادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة" بشأن صحة الملك محمد السادس.

وجرى البحث مع مدير نشر "المشعل" على خلفية نشر ملف بعنوان "حقيقة مرض محمد السادس" قالت فيه الصحيفة إنها "تكشف خلفيات بلاغ القصر حول مرض الملك الذي هز الرأي العام الوطني والعالمي"، وتساءلت فيه "هل يتعلق الأمر بمرض خطير أم بوعكة صحية عادية?".

وقبل التحقيق مع صحفيي "الأيام" و"المشعل" كانت الشرطة القضائية المغربية قد أجرت تحقيقا مطولا مع مدير نشر صحيفة "الجريدة الأولى" علي أنوزلا وزميلته بشرى الضو بشأن نشر أخبار تتعلق بصحة الملك.

وقد أعرب نقيب الصحفيين المغاربة يونس مجاهد في حديث مع الجزيرة عن أمله في أن تتوقف التحقيقات القضائية حول تلك القضية وأن يتحول النقاش حولها إلى المستوى المهني.

ويذكر أن القصر الملكي كان قد أصدر في 26 أغسطس/آب الماضي بيانا جاء فيه أن الملك محمد السادس تعرض لالتهاب من نوع "روتا فيروس" مع أعراض في الجهاز الهضمي وحالة جفاف حاد.

وأضاف البيان -الذي حمل توقيع عبد العزيز الماعوني مدير مصحة القصر الملكي- أن الحالة الصحية للملك محمد السادس لا تدعو للقلق وتتطلب فترة نقاهة مدتها خمسة أيام.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية