جنود يمنيون يطلقون النار باتجاه مواقع الحوثيين (رويترز-أرشيف)

أعلن الجيش اليمني صدّ هجوم للحوثيين وتكبيدهم خسائر فادحة بعد تجدد الاشتباكات بين الطرفين في وقت اتهمت مصادر يمنية الحوثيين بإعدام مدنيين في إحدى مديريات محافظة صعدة شمال غرب البلاد.

ففي بيان صدر الأحد، قال مصدر عسكري رسمي إن القوات اليمنية ألحقت خسائر فادحة عندما أحبطت هجوما قام به المسلحون الحوثيون على موقع في منطقة الجرائب.

ولم يعط المصدر اليمني معلومات محددة بشأن حجم الخسائر مكتفيا بالقول إن أربعة من قادة التمرد قتلوا خلال المعركة التي استمرت أكثر من تسع ساعات، وإن وحدات من الجيش والأمن نفذت هجوما خاطفا على مواقع كان يتحصن فيها الحوثيون في التلال المطلة على منطقة الصفراء ووادي شرمات.

اتهامات حكومية
وكان مصدر محلي في محافظة صعدة قد اتهم السبت في تصريح -نشره الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع- الحوثيين بإعدام ست نساء وأحد عشر طفلا في قرية ذويب بمديرية حيدان بتهمة التعاون مع القوات الحكومية، وبنهب ممتلكات القرية وخطف الأطفال وإجبارهم على القتال في صفوفهم مع التهديد بالقتل لهم ولأسرهم في حال الرفض.

مسلحون حوثيون أمام دبابة قالوا إنهم غنموها من القوات الحكومية (الفرنسية-أرشيف)
يذكر أن وزارة الدفاع المدنية سبق أن أعلنت إحباط هجوم للحوثيين على موقع الصماء العسكري بمديرية سحار شمال صعدة في وقت متأخر من يوم الجمعة الفائت في أعقاب انهيار الهدنة القصيرة التي أمرت بتنفيذها الحكومة يوم الجمعة من أجل إتاحة الفرصة لوكالات الإغاثة الإنسانية لدخول مناطق القتال.

واستأنف الطيران الحربي اليمني السبت قصف مواقع الحوثيين في العديد من مناطق صعدة بعد يوم من اتهام الحكومة للمسلحين بانتهاك الهدنة بعد بدئها بثلاث ساعات.

رد الحوثيين
بالمقابل، نفى الحوثيون هذه الاتهامات معتبرين أن الحكومة ليست جادة في تنفيذ الهدنة بل تسعى لتأمين مرور الإمدادات للقوات المحاصرة من قبل المسلحين الحوثيين في مناطق القتال، في حين أشارت بعض المصادر الحوثية إلى أن قرار وقف إطلاق النار لم يكن وصل بعد إلى بعض جماعاتها المرابطة على خطوط التماس.

"
اقرأ أيضا:

اليمن أزمات وتحديات

"

وفي الشأن الإنساني قالت العديد من منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 100 ألف شخص فروا من منازلهم خلال تصاعد حدة المواجهات، وناشدت في بيان لها توفير مبلغ أكثر من 23 مليون دولار لمساعدة المتضررين من القتال في اليمن.

وكان مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي قد أوضح في وقت سابق أن المنظمات الإنسانية ستجد صعوبة في الوصول إلى المدنيين المحاصرين في مناطق القتال، وأنها ستحتاج 48 أو 72 ساعة كي تصل إلى المتضررين نظرا لأن غالبية الطرق ما زالت مغلقة في المناطق التي اندلع فيها القتال منذ 11 أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات