بيان: فاروق القدومي يحتفظ بمهامه حتى انعقاد دورة جديدة للمجلس الوطني حسب القواعد القانونية (الفرنسية-أرشيف)

نفى الناطق الرسمي باسم الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأنباء التي تحدثت عن إعفاء رئيسها فاروق القدومي من مهامه، وقال إنها أنباء "لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أية قرارات تنظيمية صادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني بكامل أعضائه الشرعيين".

جاء ذلك في بيان صادر عن الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية تلقت الجزيرة نت نسخة منه، نبهت فيه الدائرة إلى خطورة مثل هذه الأنباء التي اعتبرتها ملفقة، ودعت وسائل الإعلام إلى تحري الحقيقة في ترويج مثل هذه الأخبار.

وذكر البيان أن القدومي قد تم انتخابه عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيسا للدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، ووزيرا لخارجية دولة فلسطين في المنفى بقرار من المجلس الوطني الفلسطيني، في دورته التاسعة عشرة في الجزائر.

وأكد الناطق الرسمي باسم الدائرة في البيان أن المهام التي انتخب على أساسها فاروق القدومي تبقى كما هي إلى حين انعقاد دورة جديدة للمجلس الوطني حسب القواعد القانونية المرعية.

الخلاف بين عباس (يسار) والقدومي يتفاقم(الجزيرة-أرشيف)
إعفاء القدومي

وكانت الجزيرة نت قد علمت من مصدر فلسطيني وثيق الاطلاع أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر قرارا يقضي بإعفاء القدومي من منصبه الحالي.

وقال المصدر إن عباس أبلغ أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة بقراره خلال اجتماعهم نهاية الشهر الماضي، وأخبرهم "بأن الدائرة السياسية ستتبع من اليوم الرئيس مباشرة".

وأضاف أن الأمر أثار حفيظة عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والعضو في اللجنة التنفيذية الذي طلب عدم إقرار ذلك بمعزل عن إرادة المجتمعين.

وأوضح المصدر أن عباس هاجم ملوح وطالبه بالتوقف عن رفض قرارات الرئيس والسلطة الفلسطينية.

وكان الخلاف قد دب بين عباس والقدومي عقب كشف الأخير محضر اجتماع يوم 14 يوليو/تموز الماضي قال إنه يمتلكه منذ فترة، يتهم الأول والنائب عن حركة التحرير الفلسطيني (فتح) محمد دحلان بالمسؤولية عن اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقال القدومي حينها إن عباس ودحلان متورطان بشكل أكيد في اغتيال عرفات، مطالبا بلجنة تحقيق فتحاوية داخلية لمحاسبتهما، لكن مطالبته لم تلق آذانا صاغية في الحركة حيث يعدّ عباس زعيما لها ودحلان أحد أبرز قادتها والمؤثرين في قراراتها.

يشار إلى أن حركة فتح التي أطلقت شرارة الثورة الفلسطينية عام 1965 تعاني من التشرذم نتيجة الخلافات الحادة بين قادتها ومؤسسيها، وحاول عباس مؤخراً التغلب على ذلك بعقد مؤتمر للحركة في بيت لحم بعد غياب 20 عاما، لكن ذلك زاد من التحالفات والتفسخات داخل الحركة.

المصدر : الجزيرة