محمود عباس سيطلع مبارك على نتئاج جولته الأوروبية والعربية (الفرنسية-أرشيف)

يجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات في القاهرة اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك تتعلق بعملية السلام. يأتي ذلك قبيل لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل بالعاصمة المصرية مع مدير المخابرات عمر سليمان لبحث قضايا الحوار الفلسطيني وملف الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
وقالت مصادر صحفية فلسطينية إن عباس سيطلع مبارك على نتائج جولته بين عدد من الدول العربية والأوروبية والجهود المبذولة لإعطاء دفعة لعملية السلام والحوار الفلسطيني الذي يتواصل بالقاهرة برعاية مصرية.
 
ويرافق عباس في هذه الزيارة رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات، والناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.
 
وفي السياق قال أبو ردينة إن لقاء عباس ومبارك اليوم يأتي في إطار مساعي السلطة الفلسطينية لبلورة موقف موحد فيما يخص الاستيطان وعملية السلام، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني سيتوجه عقب مباحثاته في القاهرة إلى السعودية غدا للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز في جدة.
 
وأوضح أبو ردينة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن اللقاء سيركز على بحث الجهود المبذولة لإعطاء دفعة لعملية السلام، بالإضافة إلى بحث الجهود المصرية بخصوص الحوار الفلسطيني ثم القضايا التي تهم القضية الفلسطينية والأمة العربية. 

خالد مشعل يرأس وفدا رفيعا إلى القاهرة (رويترز-أرشيف)
محادثات مشعل
من ناحية أخرى يلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة اليوم أيضا مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان لبحث موضوع المصالحة الوطنية وملف الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
وقال النائب عن حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل في تصريحات له إن وفدا رفيع المستوى من الحركة بقيادة مشعل سيصل إلى القاهرة اليوم لمناقشة المصالحة الوطنية ومعرفة "نية" حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بشأن المصالحة، معتبرا توجه الوفد برئاسة مشعل سببا لدخول الحوار لمرحلة حاسمة.
 
وكان مصدر مصري كشف لوكالة يونايتد برس إنترناشيونال الخميس الماضي أن وفد حماس سيبحث مع سليمان الخلافات العالقة في الحوار الوطني الفلسطيني تمهيدا لدعوة التنظيمات الفلسطينية إلى القاهرة بعد عيد الفطر للتوقيع على اتفاق المصالحة وإعلان إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.
 
يشار إلى أن القيادي في حماس بغزة أيمن طه نفى في وقت سابق أن يكون وفد الحركة يحمل أفكارا محددة بشأن الحوار، موضحا أن الأمور لم تشهد أي تقدم على صعيد الحوار سوى أن القيادة المصرية تعكف على إعداد ورقة تمثل تصورا، ولم تعرضها على الحركة حتى الآن، موضحا أن حماس ستقوم بدراسة هذا التصور فور عرضه عليها وإبلاغ المصريين بردها.
 
وكانت القاهرة حددت السابع من يوليو/تموز الماضي موعدا لتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية، ولكنها أرجأت هذا الموعد أولا إلى 25 يوليو/تموز ثم إلى 25 أغسطس/آب الماضيين، ثم عادت وأرجأته إلى ما بعد عيد الفطر وسط استمرار الخلافات بين حركتي حماس وفتح بشأن القضايا العالقة.
 
وتتبادل الحركتان دائما الاتهامات بالمسؤولية عن عرقلة الحوار الوطني الفلسطيني، الذي ترعاه القاهرة منذ إطلاقه في فبراير/شباط  الماضي لإنهاء الانقسام.
 
صفقة الأسرى
وبخصوص ملف صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، قال القيادي في حماس أيم طه في وقت سابق إنه سيكون على طاولة البحث بين وفد الحركة والمسؤولين المصريين، نافيا وجود أي تقدم في الصفقة التي تشهد حراكا إثر تدخل وسيط ألماني.
 
واعتبر طه الحديث الذي دار مؤخرا بشأن الصفقة تكهنات إعلامية وضغوطا تمارسها الحكومة الإسرائيلية للضغط على حماس ومواقفها بشأن إتمام الصفقة و"سنستمع من المصريين لتطورات هذا الملف لبلورة موقف".
 
ووصف التدخل الألماني في هذه المسألة بأنه تحرك جاد، معتبر أن إجراء 11 جولة من المفاوضات خلال شهر دلالة على جدية الوسيط الألماني لإنهاء هذا الملف، مشيرا إلى أن التعنت الإسرائيلي يعيق أي تقدم في هذه المسألة.

المصدر : الجزيرة + وكالات