المالكي قال إنه قدم أدلة لسوريا على أنها تأوي مطلوبين للعراق (الفرنسية-أرشيف)

اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سوريا بأنها لا تريد التعاون لحفظ الاستقرار في بلاده وترفض تسليم العراق مطلوبين يتهمهم بزعزعة أمنه، وأضاف أنها تأوي على أراضيها مطلوبين للقضاء العراقي وللشرطة الدولية (الإنتربول).

وقال المالكي في لقاء مع السفراء المعتمدين في بلاده إن الاستخبارات السورية استضافت منذ أسابيع في العاصمة دمشق لقاء بين عناصر من حزب البعث العراقي المنحل و"سنيين متطرفين"، حسب تعبيره.

وحسب بيان من مكتب المالكي، فإن اللقاء الذي تحدث عنه عقد في منطقة الزبداني قرب دمشق في 30 يوليو/تموز الماضي وحضره "بعثيون وتكفيريون وعناصر من الاستخبارات السورية"، مؤكدا أنه قدم في الشهر الماضي دلائل للسلطات السورية بهذا الشأن.

وتساءل المالكي "لماذا تصر سوريا على أن تأوي على أراضيها جماعات مسلحة وعناصر مطلوبة للمحاكم العراقية وللشرطة الدولية (الإنتربول)؟"، و"لماذا يسمحون للفضائيات التي تعرض كيفية صناعة القنابل والمتفجرات، وهم لا يسمحون بصوت معارض لهم".

واتهم السلطات السورية بعدم التعاون في تسليم المتهمين بالوقوف وراء تفجيري بغداد رغم أن العراق أمدها بأسمائهم وعناوين إقامتهم وبوثائق حول الموضوع.

وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو زار العراق وسوريا للتوسط بينهما (الفرنسية-أرشيف)
أزمة دبلوماسية

وقد شهدت العلاقات السورية العراقية أزمة في الأيام الأخيرة وصلت إلى حد استدعاء كل دولة سفيرها لدى الأخرى، حيث رفضت سوريا اتهامات عراقية بإيواء مدبري تفجيرين هزا بغداد في 19 أغسطس/آب الماضي، وطالبت بتقديم أدلة على هذه الادعاءات.

ودخلت تركيا على الخط حيث أرسلت وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو للوساطة بين البلدين، في حين أعلنت جامعة الدول العربية أن هذه الأزمة ستكون على جدول أعمال اجتماع مجلسها الوزاري المقبل.

وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى "اتصالاتنا مستمرة ونعمل على حل هذه المسألة، وسيكون وزير الخارجية السوري رئيسا للدورة المقبلة للوزاري العربي الذي سيعقد في الشهر الجاري وسيشارك في تلك الاجتماعات وزراء خارجية العراق وتركيا، ولا شك أن هذا سيفتح الباب لمواصلة مزيد من الجهود لإعادة العلاقات بين الجانبين".

وليد المعلم: تصريحات المسؤولين العراقيين لا تعبر عن الحقيقة (الفرنسية-أرشيف)
ملف قديم

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء الركن محمد العسكري إن الملف الأمني مع سوريا "ليس وليد اليوم"، مضيفا أن بلاده تقدم باستمرار "أدلة" وتقارير لسوريا عن وجود مطلوبين للعراق على أراضيها.

وأكد العسكري أن بغداد قدمت "أدلة" بشأن تفجيري بغداد إلى وزير الخارجية التركي "فوجئ بها"، وأن "غالبية المتسللين إلى العراق يأتون من سوريا".

واتهم المسؤول العراقي سوريا بأنها لا توجد لديها "إرادة سياسية للانفتاح في العلاقات مع العراق مثلما يسعى العراق إلى ذلك"، وتابع "أمر مضحك أن تقول سوريا قدموا لنا الأدلة".

ويقول العراق إنه سيلجأ لمجلس الأمن الدولي من أجل المساعدة في تشكيل محكمة دولية للنظر في قضايا تحريض على العراق أو أحداث وقعت بمساعدة دول أخرى.

في المقابل قال بيان لوزارة الخارجية السورية إن وزير الخارجية وليد المعلم كان أبلغ نظيره العراقي هوشيار زيباري بأن الحرص على العلاقات السورية العراقية يتطلب من العراق تشكيل وفد أمني عراقي يحمل الأدلة والوثائق الحقيقية التي لديه عمن يقف وراء تلك التفجيرات، مؤكدا أنه إذا ثبتت صحة هذه الادعاءات فإن سوريا جاهزة للتعاون وستتخذ الإجراء المناسب.

وأضافت الوزارة أن ما يذكره بعض المسؤولين العراقيين من أنهم قدموا لسوريا عبر وزير خارجية تركيا ما لديهم من أدلة عن التفجيرات التي وقعت لا يعبر عن الحقيقة، لأن ما قدموه لا يمت بصلة للتفجيرات الأخيرة وإنما كان موضع مداولات بين سوريا والعراق في الماضي.

المصدر : وكالات