مقاتلات من طراز ميغ 29 أثناء عرض خارج موسكو (رويترز-أرشيف)

كشف مسؤول روسي اليوم الخميس عن توقيع موسكو صفقتين مع سوريا قبل خمس سنوات لشراء مقاتلات ميغ، نفذت إحداهما في حين تجرى محادثات لتنفيذ الثانية وتتضمن شراء ثماني مقاتلات من طراز (ميغ-31 أي).
 
ونقلت وكالة أنباء نوفوستي عن رئيس الشركة الموحدة لصناعة الطائرات التي تدير قطاع صناعة الطائرات بروسيا، قوله في مقابلة مع صحيفة كوميرسانت إن إحدى الصفقتين المتعقلة بمقاتلات ميغ-29 دخلت حيز التنفيذ، فيما تتواصل المحادثات لتنفيذ صفقة شراء مقاتلات ميغ-31 أي.
 
وعبر ألكسي فيودوروف عن أمله في أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ قريبا. وحسب الصحيفة فإن من المفروض أن تحصل سوريا على ثماني طائرات ميغ-31 أي بقيمة إجمالية مقدارها أربعمائة مليون إلى خمسمائة مليون دولار.
 
يشار إلى أن تقارير كانت ذكرت في مايو/أيار الماضي أن روسيا جمدت بضغط من إسرائيل، عقدا ينص على بيعها سوريا مقاتلات من هذا الطراز من الطائرات الحربية.
 
ولأن روسيا أوقفت إنتاج طائرات ميغ-31 في عام 1994 فإن طالب هذه الطائرات يحصل عليها من مخزون الدولة الروسية، وقد بدأ مصنع سوكول الواقع في مدينة نيجني نوفغورود بإعداد طائرات ميغ-31 الثماني للتصدير إلى سوريا.
 
وقالت الصحيفة إن مشكلة ظهرت مؤخرا ربما تحول دون إتمام الصفقة مع سوريا، موضحة أن النيابة العامة الروسية فتحت ملفا جنائيا ضد إدارة مصنع سوكول معتبرة أنها (أي إدارة المصنع) اشترت أربع طائرات ميغ-31 (أو بالأحرى هياكلها) من الدولة بأسعار منخفضة بطريق الاحتيال وكبدت الدولة خسائر قدرها 466 مليون روبل (14.7 مليون دولار).
 
وقد أنكر المدير العام لمصنع سوكول ألكسندر كاريزين ذلك، مشيرا في رسالة إلى رئيس الشركة الموحدة إلى أن مصنعه اشترى هياكل الطائرات الأربع بالأسعار الحقيقية.
 
ولم يستبعد المحامي سيرغي كارابايف إمكانية أن تأمر النيابة العامة بوضع هذه الطائرات تحت الحجز التحفظي، لكن الخبير الإستراتيجي كونستانتين ماكيينكو عبر عن اعتقاده أنه لا بد من أن تزول أية عقبة تعترض صفقة طائرات ميغ-31 بمجرد أن تقرر موسكو توريد هذه الطائرات إلى دمشق.

المصدر : يو بي آي