حزب الاتحاد من أجل الجمهورية اعتمد خطة من محورين أمني وتوجيهي (الجزيرة نت)
 
أمين محمد-نواكشوط
 
أعلن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا عن اعتماد خطة أمنية وتوجيهية لمواجهة الإرهاب، والتصدي لفكر التطرف والغلو من أجل تطهير البلاد من هذا "الفكر الوافد" عليها، والتنسيق مع دول الجوار والدول ذات الاهتمام في تنفيذها.
 
وقال رئيس الحزب محمد محمود ولد محمد الأمين في أول مؤتمر صحفي يعقده الحزب بعد تعيين قيادته وبعد تنصيب الرئيس الموريتاني الجديد محمد ولد عبد العزيز إن الخطة الجديدة تعتمد على محورين أحدهما توجيهي يتعلق بتعريف الشباب المنخرطين في هذه التيارات على الإسلام الصحيح، ومحاولة إبعادهم عن فكر الانحراف والغلو.
 
أما المحور الثاني فهو أمني ستنفذه الأجهزة الأمنية وقوات الجيش بالتنسيق مع دول الجوار ومع دول أخرى مهتمة بمكافحة الإرهاب.
 
وأوضح أن حزبه سيطلق جملة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة من محاضرات وندوات ودورات تدريبية وتكوينية لمكافحة الظاهرة والتوعية بمخاطرها على المجتمع والدولة.
 
الجدل تصاعد بعد التفجير الانتحاري الذي استهدف السفارة الفرنسية بنواكشوط (الجزيرة نت-أرشيف)
جدل التعامل

وكان الجدل تصاعد مؤخرا في موريتانيا بشأن سبل التعامل مع ما يوصف بالظاهرة الإرهابية بين فريقين، فريق يدعو للحوار مع قادة هذه التيارات وآخر يرى أن الخيار الوحيد المتاح هو ملاحقتهم واستئصالهم، وأن الحوار معهم قد يعطيهم من الشرعية والمكانة ما ليس لهم.
 
ورفض بعض قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية -استضافهم التلفزيون الموريتاني في حلقة حوارية مع بعض العلماء بشأن التفجير الانتحاري الذي شدته البلاد مؤخرا وحول الظاهرة برمتها- الحوار مع حملة هذا التيار، لكن كتابا ومثقفين طالبوا بالعدول عن مثل هذا الخيار والتوجه نحو الحوار مع هؤلاء لكن دون أن يلغي ذلك وسائل التعاطي الأخرى.
 
وبشأن موقف الحزب الحاكم من الحوار مع قادة هذه التيارات قال رئيس الحزب ولد محمد الأمين للجزيرة نت إنهم يعتبرون أن الخطة الموضوعة الآن للتعاطي مع هذا الفكر مستوفية لكل الجوانب، وأن المحور التوجيهي يقتضي بالضرورة الحوار والتثقيف ونشر الوعي بين صفوف هؤلاء.
 
كما طالبت وكالة الأنباء الرسمية في افتتاحية لها يوم أمس كل العلماء والدعاة والمثقفين إلى ممارسة دورهم في مكافحة الإرهاب من خلال النصح والتوجيه والحوار، ونفت أن تكون البلاد تحتضن "أية قاعدة للإرهابيين أو مخبأ لهم أو مكان تدريب"، كما نفت أيضا أن يكون في المجتمع "من يتعاطف معهم ويقدم لهم الدعم".
 
وكانت موريتانيا شهدت الشهر الماضي أول عملية انتحارية نفذها أحد عناصر القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي واستهدفت السفارة الفرنسية، وأصيب خلالها فرنسيان بجروح وصفت بالخفيفة.
 
محمد محمود ولد محمد الأمين (الجزيرة نت)
الحوار السياسي
وخلال نفس المؤتمر الصحفي دعا رئيس الحزب الحاكم الأحزاب والقوى السياسية المعارضة إلى الجلوس إلى طاولة الحوار من أجل تحقيق المصالح العليا للبلد.
 
وقال بيان صادر عن الحزب إن الحوار الذي يدعو إليه يأتي تماشيا مع بنود اتفاق دكار الذي نص على ضرورة استمرار الحوار بين الفرقاء السياسيين بعد الانتخابات الرئاسية.
 
وأضاف أن الحوار يجب أن يخضع للضوابط والأطر الناظمة للعمل السياسي في إشارة إلى ضرورة اعتراف المعارضة بالسلطة الحاكمة، مشيرا إلى أن برنامج الحوار ومحاوره ستتحدد لاحقا فور توفر الإرادة لدى الطرف الآخر.

المصدر : الجزيرة