غولدستون يدعو لتبني تقرير غزة
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/29 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/10 هـ

غولدستون يدعو لتبني تقرير غزة

غولدستون يتحدث إلى مفوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي قبيل الجلسة بجنيف (الفرنسية)

دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في الحرب الأخيرة على قطاع غزة ريتشارد غولدستون الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان إلى تبني تقرير لجنته الذي خلص إلى ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركات المقاومة الفلسطينية جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية خلال الصراع.
 
ونفى غولدستون -الجنوب أفريقي والمدعي العام السابق بمحاكم جرائم الحرب في رواندا ويوغسلافيا السابقة- لدى تقديم تقريره أمام مجلس حقوق الإنسان اليوم الثلاثاء، أن تكون للجنته أي دوافع سياسية، مشيرا إلى أن بعثته المكونة من أربعة أعضاء تعرضت "لوابل من الانتقاد" بسبب النتائج التي خلصت إليها.
 
واعتبر المحقق الدولي أن عدم مساءلة مرتكبي جرائم الحرب في الشرق الأوسط وصل إلى "حد الأزمة"، وأن "غياب العدالة المستمر يقوض أي أمل في عملية سلام ناجحة ويرسخ المناخ الذي يشجع أعمال العنف".
 
وطالب مدعي جرائم الحرب السابق كلا من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإجراء تحقيقات شفافة ذات مصداقية في الانتهاكات التي ارتكبت في حرب غزة خلال شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين.
 
وقال في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف إن "ثقافة الحصانة في المنطقة استمرت أطول مما يجب". وطالب بإحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إذا لم يحقق الجانبان بشكل سليم في الأعمال التي قاما بها إبان الحرب.
 
وصدقت مسودة قرار طرحتها مجموعة من الدول الأفريقية والعربية والإسلامية في مجلس حقوق الإنسان المكون من 47 دولة، على تقرير غولدستون، وأوصت بإدانة إسرائيل بسبب عدم تعاونها مع البعثة.
 
وتريد المجموعة أيضا من الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في نيويورك تولي القضية، ومن شأن التصديق على التقرير إحالته إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار بشأنه، كما حصل التقرير على دعم منظمات حقوقية مثل "العفو الدولية" و"هيومان رايتس ووتش".
 
 التقرير اتهم إسرائيل وحركات المقاومة بارتكاب جرائم حرب في غزة (رويترز-أرشيف)
الموقف الفلسطيني والإسرائيلي
ومن المنتظر أن يتحدث الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف الذي يجري مناقشات تستمر اليوم كله حول التقرير قبل أن يقرر اتخاذ قرارات في هذه القضية في وقت لاحق من الأسبوع.
 
ورفضت إسرائيل في وقت سابق التعاون مع بعثة الأمم المتحدة المكونة من أربعة أعضاء ورفضت تقرير غولدستون. كما رفضت حركة حماس نتائج التقرير واعتبرت أنه ساوى بين "الجلاد والضحية"، لكن المحقق الدولي أشار إلى أن الحركة سهلت بشكل جزئي التحقيقات.
 
وقد دعا مركز الميزان لحقوق الإنسان الفلسطيني الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى المصادقة على تقرير بعثة غولدستون وتبني توصياته كافة، والمسارعة إلى إحالة التقرير إلى مجلس الأمن الدولي وتقديمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
 
واعتبر المركز -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن فشل المجلس في ذلك "سيفتح المجال أمام منتهكي حقوق الإنسان والقانون الدولي بارتكاب المزيد من الانتهاكات بكل حرية، وبالإفلات من العقاب".
 
وبررت إسرائيل حربها على قطاع غزة –التي استشهد خلالها نحو 1400 فلسطيني- بأنها لمنع إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية.
 
وقالت جماعة بتسيلم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان إن 1387 فلسطينيا بينهم 773 مدنيا قضوا في الحرب، في حين قالت إسرائيل إنها قتلت 709 مسلحين فلسطينيين و295 مدنيا، كما قتل في الحرب 13 إسرائيليا هم عشرة جنود وثلاثة مستوطنين.
المصدر : الجزيرة + وكالات